الزركشي
439
البحر المحيط في أصول الفقه
فليس له أن يقول إلا سمعته يحدث فلانا وإنما جازت هذه الألفاظ لمطابقتها لما في معنى الأمر . وللمحدثين فيه أدب يقولون لما سمعه مع غيره حدثنا وأخبرنا وما سمعه وحده أخبرني وحدثني قال ابن دقيق العيد وهذا أدب لا ينتهي إلى الوجوب . ا ه . وحكى الشريف المرتضى في الذريعة وصاحب المصادر عن بعضهم منع لفظ الجمع إذا كان وحده قالا والصحيح الجواز لأنه يأتي به على سبيل التفخيم . [ العرض على الشيخ ] : الثانية أن يقرأ على الشيخ وهو يسمع وأكثر المحدثين يسمون القراءة على الشيخ عرضا من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرأه ويقول له بعد الفراغ من القراءة أو قبلها هل سمعت فيقول الشيخ نعم أو يقول بعد الفراغ الأمر كما قرئ علي ولا خلاف في أنها رواية صحيحة إلا ما نقل عن بعض من لا يعتد به . واختلفوا في أنها مثل السماع من لفظ الشيخ أو دونه أو فوقه على ثلاثة مذاهب الأول هو قول الشافعي كما نقله الصيرفي عنه في كتاب الدلائل والأعلام فقال وباب الحديث عند الشافعي رحمه الله في القراءة على المحدث والقراءة عنه سواء إذا اعترف به قال والدليل عليه قوله تعالى ألست بربكم قالوا بلى وقوله ونادى أصحاب الجنة إلى قوله نعم وقول ضمام بن ثعلبة للنبي صلى الله عليه وسلم إني سائلك آالله أرسلك إلينا قال نعم فقوله نعم بمنزلة إن الله أرسلني وإن الله أمرني أن أحج .