الزركشي

437

البحر المحيط في أصول الفقه

أخرج الراوي الرواية مخرج التكثير بأن قال كانوا يفعلون كذا حملت الرواية على عمله وإقراره فصار المقول شرعا وإن تجرد عن لفظ التكثير كقوله فعلوا كذا فهو محتمل ولا يثبت شرع باحتمال . الثاني : أن يضيفه إلى عصر الصحابة فينظر فإن كان مع بقاء عصر الصحابة فليس بحجة وإن كان بعد انقراض عصرهم فهو حكاية عن إجماعهم فيكون حجة . الثالث : أن يطلقه ولا يضيفه إلى أحد العصرين فإن كان عصر الصحابة باقيا فهو مضاف إلى عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان عصر الصحابة منقرضا فهو مضاف إلى عصر الصحابة لأن الحكاية عن ماض فإن كان قبل عصر الصحابة فالماضي قبله عصر الرسول وإن كان بعد عصر الصحابة فالماضي قبله عصر الصحابة . فائدة : رعاية هذا الترتيب فائدة رعاية هذا الترتيب الترجيح عند التعارض فما لا يحتمل أرجح مما يحتمل وما يحتمل احتمالا واحدا أرجح مما يحتمل الاثنين وهكذا في الباقي . * * *