الزركشي

421

البحر المحيط في أصول الفقه

حاصل وإن قصد الراوي منع استعمال الروث . وقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم الثيب بالثيب جلد مائة والرجم وفي رواية لم ينقل إلا الرجم قال الشافعي لا أتلقى سقوط الجلد عن الثيب من اقتصار الراوي إذ يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد ذكره في هذا الحديث فاستحضر الراوي الرجم فاقتصر عليه ولكنه مأخوذ من قضية ماعز وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما إذا اقتصر على الزوائد من الحروف التي لا تغير المعنى وكان عالما بمصادر الكلام وموارده جاز إن قلنا تجوز الرواية بالمعنى وإلا فلا قاله القاضي في التقريب . فرع : [ الخبر الذي فيه لفظ يفيد التأكيد لا يجوز إسقاطه ] : أطلق صاحب المعتمد أنه إذا كان في الخبر لفظ لا يفيد إلا التأكيد لم يجز للراوي إسقاطه لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكره إلا لفائدة وينبغي أن يجيء فيه الخلاف : تنبيه [ الجزم بمنع حذف الصفة مشكل ] : ما جزموا به من منع حذف الصفة مشكل فقد وقع في القرآن نظيره كقوله تعالى غير أولي الضرر وكذلك قوله تعالى ولا يلتفت منكم أحد وامضوا وليس فيه ذكر الاستثناء في الكلام المحكي وكذلك إن عبادي ليس لك عليهم سلطان في سبحان وفي الحجر إلا من اتبعك وأما قوله تعالى آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فقد يقال إن ظاهره يقتضي جواز حذف الاستثناء من الخبر أيضا والمراد بالاستثناء المحذوف في الآية هو المذكور في آل عمران إلا رمزا وجوابه أنه استثناء منقطع لأن الرمز ليس بكلام فينبغي تقييد إطلاق امتناع حذف الاستثناء بالمتصل . فائدة [ هل يجوز إسقاط حرف العطف من الآية عند الاستدلال بها ؟ ] : وقع البحث في أنه إذا استدل بآية هل يجوز تغيير لفظها بإسقاط حرف العطف ونحوه مما يستقيم المعنى بدونه ظاهر تصرف الفقهاء جوازه ففي الوسيط