الزركشي

385

البحر المحيط في أصول الفقه

معين لم يصح في النكاح بغير ولي حديث أصلا وإن زعم زاعم أن مطلق قدحه يورث تهمة قلنا إنه لا مبالاة بمخايل التهمة إنما التعويل على الأسباب . ا ه‍ . ويتجه جريان خلاف فيه أن الجرح المطلق هل يقبل وظاهر تصرف المحدثين أن ذلك قادح وكذا قال ابن برهان قول الكثير من المحدثين في رواية العدل الثقة هذا لا يصح غير مقبول لأنه إما أن يريد نفي الصحة عنده فلا يجب علينا تقليده فإنه لم يحتو على جميع الطرق والأسانيد وإن عنى به عنده وعند غيره فذلك جرح مطلق فلا يقبل حتى يبين سببه . مسألة [ زيادة الراوي الثقة ] إذا انفرد الثقة بزيادة في الحديث فتارة تكون لفظية كقوله في ربنا لك الحمد ولك الحمد فإن الواو زيادة في اللفظ وتارة تكون معنوية تفيد معنى زائدا كرواية من المسلمين في حديث زكاة الفطر ولها ثلاثة أحوال لأنه إما أن يعلم تعدد المجلس أو اتحاده أو جهل الأمر . الحالة الأولى : أن يعلم تعدده فيقبل قطعا لأنه لا يمنع أن يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الكلام في أحد المجلسين بدون زيادة وفي الآخر بها وزعم الإبياري وابن الحاجب والهندي وغيرهم أنه لا خلاف في هذا القسم وليس كذلك وقد أجرى فيها ابن السمعاني التفصيل الذي سنحكيه عنه في اتحاد المجلس . الحالة الثانية : أن يشكل الحال فلا يعلم هل تعدد المجلس أو اتحد فألحقها الإبياري بالتي قبلها حتى يقبل بلا خلاف وقال الهندي ينبغي أن يكون فيها خلاف يترتب على الخلاف في الاتحاد وأولى بالقبول لأن المقتضي لتصديقه حاصل والمعارض له غير محقق قلت وكذا قال الآمدي حكمه حكم المتحد وأولى بالقبول نظرا إلى احتمال التعدد .