الزركشي
363
البحر المحيط في أصول الفقه
الحج ولا يعتدون بما سبق والأصح هو الأول ويدل له إجماع المحدثين على عد الأشعث بن قيس من الصحابة وجعل أحاديثه مسندة وكان ممن ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع بين يدي الصديق وقوله صلى الله عليه وسلم ليذادن عن حوضي فأقول أصحابي أصحابي فيقال سحقا فإنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك فسماهم أصحابا بناء على ما علمه منهم . [ من أسلم في حياته ولم يره إلا بعد موته ] : الخامسة من كان مسلما في حياته ولم يره قبل موته لكن رآه بعد موته وقبل الدفن هل يكون صحابيا ظاهر كلام ابن عبد البر نعم لأنه أثبت الصحبة لمن أسلم في حياته وإن لم يره والظاهر أنه غير صحابي لعدم وجدان أحد الأمرين أو المجالسة وهذا كأبي ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي الشاعر وقصته مشهورة فإنه أخبر بمرض النبي صلى الله عليه وسلم فسافر نحوه فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل وصوله بيسير وحضر الصلاة عليه ورآه مسجى وشهد دفنه . السادسة اسم الصحابي شامل للذكور والإناث لأن المراد به الجنس . [ أكثر صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا فقهاء ] : السابعة أكثر الصحابة الذين لازموا النبي صلى الله عليه وسلم كانوا فقهاء قال الشيخ أبو إسحاق في طبقاته وذلك لأن طرق الفقه في حق الصحابة خطاب الله وخطاب رسوله وأفعاله فخطاب الله هو القرآن وقد نزل بلغتهم وعلى أسباب عرفوها فعرفوا منطوقه ومفهومه ومنصوصه ومعقوله ولهذا قال أبو عبيد في كتاب المجاز لم ينقل أن أحدا من الصحابة رجع في معرفة شيء من القرآن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . مسألة [ طريق معرفة الصحابي ] يعرف الصحابي بالتواتر والاستفاضة وبكونه مهاجرا أو أنصاريا وبقول صحابي آخر معلوم الصحبة وما يلزم منه أن يكون صحابيا كقوله كنت أنا وفلان عند