الزركشي

266

البحر المحيط في أصول الفقه

على تكرره وتأسي الأمة أو لا أو يدل على التكرار دون التأسي أو عكسه فإذا جمعت بين الكلامين وضربت الخمس عشرة صورة في الأربعة حصل ستون وقد ذكر خلافا في الموضعين وهو داخل في هذه الصور الستين : أحدهما أن يكون القول عاما بالنسبة إلى المخاطبين وقد فعله عليه السلام مطلقا وورد في بعض صور العموم كنهيه عن الصلاة بعد العصر ثم صلاته الركعتين بعدها قضاء لسنة الظهر ومداومته عليها بعد ذلك وكنهيه عن استقبال القبلة واستدبارها عند الحاجة ثم فعل ذلك في البيوت ففي مثل هذه ثلاثة أقوال : أحدها وهو قول الجمهور تخصيص العموم بفعله في الحالة التي ورد فيها وجعلوا الفعل أحد الأنواع التي خصص بها العموم وسواء تقدم الفعل أو تأخر القول الراجح وبني العام على الخاص وقال الأستاذ أبو منصور إن تقدم الفعل دل القول على نسخه عند القائلين بدخول المخاطب في عموم خطابه وليس بنسخ عند المانعين له والثاني جعل الفعل خاصا به عليه السلام وإمضاء القول على عمومه ونقله صاحب المصادر عن عبد الجبار قال ونسبه إلى الشافعي لأنه قال وعلى