الزركشي

186

البحر المحيط في أصول الفقه

على أن الثابت قطعا لا ينسخه مظنون ولم يتعرض لزمان الرسول وكأن الفارق أن الأحكام في زمان الرسول في معرض التغير وفيما بعده مستقرة فكان لا قطع في زمانه . مسألة [ نسخ القرآن بالسنة ] وأما نسخ القرآن بالسنة فإن كانت السنة آحادا فقد سبق المنع وكرر ابن السمعاني نقل الاتفاق فيه وليس كذلك وإن كانت متواترة فاختلفوا فيه فالجمهور على جوازه ووقوعه كما قاله القاضي أبو الطيب وابن برهان . وقال ابن فورك في شرح مقالات الأشعري إليه ذهب أكثر أصحاب الشافعي وإليه يذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري وكان يقول إن ذلك وجد في قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية فإن هذه الآية منسوخة بالسنة وهو قوله لا وصية لوارث وكان يقول إنه لا يجوز أن يقال إنها نسخت بآية المواريث لأنه يمكن أن يجمع بينهما . ا ه‍ . ومن خط ابن الصلاح نقلته . قال ابن السمعاني وهو مذهب أبي حنيفة وعامة المتكلمين وقال سليم هو قول أهل العراق وقالوا ليس لأبي حنيفة نص فيه ولكن نص عليه أبو يوسف واختاره قال وهو مذهب الأشعرية والمعتزلة وسائر المتكلمين قال الدبوسي في التقويم إنه قول علمائنا يعني الحنفية . قال الباجي قال به عامة شيوخنا وحكاه أبو الفرج عن مالك قال ولهذا لا تجوز الوصية عنده للوارث للحديث فهو ناسخ لقوله تعالى كتب عليكم إذا حضر الآية قال عبد الوهاب قال الشيخ أبو بكر وهذا سهو لأن مالكا صرح بأن الآية منسوخة بآية المواريث . [ مذهب الشافعي في نسخ القرآن بالسنة ] وذهب الشافعي في عامة كتبه كما قاله ابن السمعاني إلى أنه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة بحال وإن كانت متواترة وجزم به الصيرفي في كتابه والخفاف في كتاب الخصال ونقله عبد الوهاب عن أكثر الشافعية وقال الأستاذ أبو منصور وأجمع