الزركشي
138
البحر المحيط في أصول الفقه
لظهور فائدة التخصيص من جهة موافقة العادة أو السؤال حتى يجوز الاحتجاج بقوله تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله في نفي الحكم حالة المصافاة قال فيرجع حاصل نظر الإمام إلى أن التخصيص لا يدل على المخالفة في هذه الصورة وغيرها ولكن حكم المخالفة يتلقى من الفحوى فهو يدل بالمنطوق لا بالمفهوم . ا ه . مسألة هذه صورة المسألة في اللام الجنسية أما التي للتعريف أي للعهد فلا ذكره صاحب الذخائر من الفقهاء قال في باب الرد بالعيب في الكلام على زوائد المبيع للمشتري بعد القبض وقبله لقوله صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان فالحديث يقتضي أنها للبائع فيما قبل القبض لأنه من ضمان البائع فأجاب : للمذهب أن هذه الألف واللام في الخراج بالضمان للتعريف فكأنه قال الخراج في مقابلة مثل هذا بالضمان ودل على هذا التقييد قيام الدليل من خارج أن ضمان الغاصب والمقبوض عن فسخ البيع والعقود الفاسدة الضمان فيها ولا خراج للضامن بالضمان وقد كانت قصة الحديث في بيع وجد فيه الرد بالعيب بعد القبض وهذا لا يمنع ثبوت الخراج بملك أو نحوه وإن لم يكن ضمانا إذ لا حصر إلا في اللقب واللام الجنسية هذا كلامه . مسألة [ إفادة ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر الحصر ] الإتيان بضمير الفصل بين المبتدأ والخبر نحو زيد هو العالم ومنه قوله تعالى فالله هو الولي إن شانئك هو الأبتر ذكره البيانيون وقال ابن الحاجب في أماليه صار إليه بعض العلماء لوجهين : أحدهما : مثل قوله تعالى وإن جندنا لهم الغالبون فإنه لم يسق إلا للإعلام بأنهم الغالبون دون غيرهم وكذلك قوله تعالى وأن المسرفين هم أصحاب النار إن الله هو الغفور الرحيم .