الزركشي
127
البحر المحيط في أصول الفقه
قاله رجاء حصول المغفرة بناء على بقاء حكم الأصل فإن رجاءها كان ثابتا قبل نزول الآية لا لأنه فهمه من التقييد . وأجاب القاضي أبو بكر والإمام والغزالي ومن تابعهم بالطعن في الحديث وقالوا لم يصح وهذا غير مستقيم فإنه مخرج في الصحيحين لكن بلفظ سأزيد على السبعين قال أبو بكر الرازي فأما ما رواه أبو عبيد لأزيدن على السبعين فهي رواية باطلة لا تصح ولا تجوز عليه فإنه يمتنع غفران ذنب الكافر وإنما المروي لو علمت أن يغفر له إذا زدت على السبعين لزدت قلت هكذا رواه البخاري في باب الجنائز بلفظ لو علمت أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها . وقال ابن فورك لا معنى لتوهين الحديث لأنه قد صح وليس بمنكر استغفاره عليه السلام لأنها لا تستحيل عقلا والإجابة ممكنة ولو خلينا وظاهر الآية لكان الزائد على السبعين يقتضي الغفران لكنه نزل بعده ولا تصل على أحد منهم مات أبدا فدل ذلك على زوال حكم المفهوم فإن صلاته عليه السلام توجب المغفرة ولهذا امتنع من الصلاة على المدين . وتلطف القاضي ابن المنير فقال لعل القصد بالاستغفار التخفيف كما في