الزركشي

97

البحر المحيط في أصول الفقه

المعنى أنهم سيضحكون ويبكون ومثله محمد بن نصر المروزي بقوله تعالى فأذنوا بحرب من الله ورسوله أي أذنتم بحرب أي كنتم أهل حرب ومنه على أحد التأويلين إذا لم تستح فاصنع ما شئت أي صنعت ما شئت وعكسه والوالدات يرضعن أولادهن المعنى لترضعن الوالدات أولادهن وهكذا أبلغ من عكسه لأن الناطق بالخبر مريدا به الأمر كأنه نزل المأمور به منزلة الواقع . الرابع والعشرون التحكيم والتفويض كقوله فاقض ما أنت قاض ذكره إمام الحرمين وسماه ابن فارس والعبادي التسليم وسماه ابن نصر المروزي الاستبسال قال أعلموه أنهم قد استعدوا له بالصبر وأنهم غير تاركين لدينهم وأنهم يستقلون بما هو فاعل في جنب ما يتوقعونه من ثواب الله قال ومنه قول نوح فأجمعوا أمركم أخبرهم بهوانهم عليه . الخامس والعشرون التعجب ذكره الصفي الهندي ومثله بقوله تعالى قل كونوا حجارة أو حديدا وجعله القفال وغيره من قسم التعجيز ونقل العبادي في الطبقات ورود التعجب عن أبي إسحاق الفارسي ومثله قوله تعالى انظر كيف ضربوا لك الأمثال ومثل ابن فارس والعلم القرافي للتعجب بقوله تعالى أسمع بهم وأبصر أبصر به وأسمع وهو أليق . السادس والعشرون بمعنى التكذيب كقوله تعالى : قل فأتوا بسورة مثله قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين وقوله قل هلم شهداءكم الذين يشهدون الآية . السابع والعشرون المشورة كقوله تعالى : فانظر ماذا ترى ذكره العبادي والفرق بينه وبين المسألة أن السؤال يحل محل الحاجة إلى ما يسأل والمشورة تقع تقوية للعزم . الثامن والعشرون قرب المنزلة ذكره الصيرفي ومثله بقوله تعالى ادخلوا الجنة . التاسع والعشرون الإهانة كقوله ذق إنك أنت العزيز الكريم فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون وقوله وأجلب