الزركشي
487
البحر المحيط في أصول الفقه
البيضاوي الاتفاق على رجوعه إلى الجميع وصرح في المحصول في الجار والمجرور بأنا نخصه بالأخيرة أما لو توسط فذكر ابن الحاجب في مسألة لا يقتل مسلم بكافر أن قولنا ضربت زيدا يوم الجمعة وعمرا ما يقتضي أن الحنفية يقيدون به الثاني أيضا . وقال أبو البركات بن تيمية فأما الجار والمجرور مثل أن تذكر جملا ثم تقول على أنه أو بشرط أنه ينبغي أن يتعلق بالجميع قولا واحدا لتعلقه بالكلام لا بالاسم فهو بمنزلة الشرط اللفظي . * * * التمييز نحو له عندي ملء هذا ذهبا وإن تعقب جملا فظاهر كلام البيضاوي عوده إلى الجميع بالاتفاق وينبغي أن يأتي فيه ما سبق في الحال ويشهد للخلاف عندنا ما لو قال له عندي كذا وكذا درهما فيلزمه درهمان على المذهب وفي قول درهم وشئ والأول ظاهر في العود إلى الجميع والثاني ظاهر في اختصاصه بالأخيرة وما لو قال له علي خمسة وعشرون درهما هل قوله درهما تفسير لما يليه من الجملتين أو هو تفسير للجملتين فيه وجهان وحكاهما الشاشي في الحلية ونسب الأول للإصطخري وابن خيران والثاني للجمهور وبنى عليهما ما لو قال بعتك هذا بخمسة وعشرين درهما فعلى الأول لا يصح وعلى الثاني يصح . مسألة المميز إذا ورد على شيئين وأمكن أن يكون مميزا لكل واحد منهما وأن يكون مميزا للمجموع فيه خلاف يتخرج عليه مسألة لو قال إن حضتما حيضة فأنتما طالقان وجهان أحدهما أنه لكل منهما والثاني للمجموع وهو محال فيكون تعليقا بمستحيل ومثله إن دخلتما هاتين الدارين . * * *