الزركشي
470
البحر المحيط في أصول الفقه
بلفظ كان وغيرها إلا مؤولا لكن ما قاله مستدرك بلو ولما الشرطيتين فإن الفعل بعدها لا يكون إلا ماضيا . وقال أبو نصر بن القشيري المشروط ينبغي أن يكون مشروطا في الاستقبال نقول لا أضرب زيدا حتى يقوم عمرو ولا يحسن لا أضرب زيدا بالأمس حتى يقوم عمرو فأما الشرط فقالوا يجب أن يكون مرقوبا في الاستقبال قال القاضي وفيه نظر إذ قد يقع الشرط كائنا في الحال غير مستقبل فيحسن أن تقول إن كان زيد اليوم راكبا يركب غدا فيوافق وجود الشرط لفعلك ويتقدم على المشروط . قال ابن القشيري وهذا نزاع لفظي لأن هذا القول لا يحسن إذ مخاطبك يعرف أن زيدا اليوم راكب وكذلك إن لم يعرف وإنما يحسن عند الجهل فكأنك قلت إن كان أوضح لنا أن زيدا راكب قمت غدا فهذا الشرط إذن على الحقيقة مرقوب . [ المسألة ] الرابعة : من أحكامه إخراج ما لولاه علم إخراجه كأكرم زيدا إن استطعت أولا كأكرمه إن قام ثم قد يوجد دفعة كالتعليق على وقوع الطلاق فالحكم عند أول وجوده وقد يوجد على التعاقب كالحركة والكلام فعند آخر جزء إذ العرف بوجوده حينئذ وقد يمكن أن يقع على الوجهين كالطهارة لمن نوى وهو منغمس في الماء ولمن توضأ ناويا وقلنا بتفريق الارتفاع فالحكم عند وجود دفعة إذ يمكن أن يعد وجوده حقيقة ولا تحقق لوجوده إلا كذلك بخلاف القسم الثاني . [ المسألة ] الخامسة : الشرط والمشروط قد يتحدان نحو إن دخلت الدار فأنت طالق وقد يتعدد الشرط ويتحد المشروط بأن يكون للمشروط الواحد شرطان فإن كانا على الجمع لم يحصل المشروط إلا بحصولهما معا كقوله إن دخلت الدار وكلمت زيدا فأنت طالق وإن كان على البدل حصل المشروط بحصول أحدهما كقوله إن دخلت الدار أو كلمت زيدا فأنت طالق . قال إلكيا الطبري ومتى زيد في شرطه زيد في تخصيصه لا محالة فإنه يحطه في كل دفعة عن رتبة الإطلاق قال وينشأ من جواز مشروط لمشروط أن لا يشعر انتفاء الشرط