الزركشي
466
البحر المحيط في أصول الفقه
يطلق لها النساء كأن قوله تلك إشارة تقتضي بعيدا وأبعد مذكور في الحديث قوله تطهر فلما تصح بهذا الحديث أن الطهر هو العدة المأمور أن يطلق لها النساء صح أنه هو العدة المأمور بحفظها لإكمال العدة مسألة إذا وقع بعد المستثنى منه والمستثنى جملة تصلح أن تكون صفة لكل واحد منهما فظاهر مذهبنا رجوعها إلى المستثنى منه وعند أبي حنيفة إلى المستثنى ويتخرج على هذا ما لو قال له علي ألف درهم إلا مائة قضيته إياه قال الروياني في البحر يكون استثناء صحيحا يرجع إلى المقضي دون القضاء ويصير مقرا بتسعمائة قد ادعى قضاءها وقال أبو حنيفة يكون مقرا بألف مدعيا لقضاء مائة فيلزمه الألف ولا يقبل منه دعوى القضاء فجعل الاستثناء متوجها إلى القضاء دون المقضي . [ المخصص ] الثاني الشرط قالوا وهو لغة العلامة والذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة ذلك في الشرط بالتحريك وجمعه أشراط ومنه أشراط الساعة أي علاماتها وأما الشرط بالتسكين فجمعه شروط في الكثيرة وأشرط في القلة كفلوس وأفلس . وأما في الاصطلاح فذكر فيه حدود أولاها ما ذكره القرافي وهو أن الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته فاحترز بالقيد الأول من المانع فإنه لا يلزم من عدمه شيء وبالثاني من السبب فإنه يلزم من وجوده الوجود وبالثالث مقارنة الشرط وجود السبب فيلزم الوجود أو وجود المانع فيلزم العدم لكن ليس ذلك لذاته بل لوجود السبب والمانع قال ابن القشيري والشرط لا يتخصص بالوجود بل يجوز أن يكون عدما لأنا كما نشترط في قيام السواد بمحله وجود محله