الزركشي

324

البحر المحيط في أصول الفقه

سنين قال الإمام في النهاية قال الشافعي في بعض مجاري كلامه لم ينقل النقلة واقعة قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب العقل فيها على العاقلة إلا المرأتين فأمكن من ذلك أن يضرب عقل المرأة على العاقلة في ثلاث سنين ثم إذا قلت ذلك اطرد فيه أن بدل كل نفس مضروب في ثلاث سنين يعني سواء كان الواجب فيه الدية كاملة كالرجل أو نصفها كالمرأة قال الإمام ويمكن أن يقال قول الراوي قضى تأسيس شرع منه وليس تمهيدا في قضية ولم ينقل على التخصيص والتفصيل في قضية الجاريتين فيضرب العقل على المرأة في ثلاث سنين انتهى . وأطلق ابن الحاجب أن الفعل المثبت ليس بعام في أقسامه ثم اختار في نحو قوله نهى عن بيع الغرر وقضى بالشفعة للجار أنه يعم الغرر والجار مطلقا وقد سبقه إلى هذا شيخه الإبياري فإنه ذكره في شرح البرهان سؤالا والآمدي بحثا فارتضاه ابن الحاجب وأقامه مذهبا وتبعه ابن الساعاتي في البديع وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان اختار بعض الفضلاء وكأنه يريد ابن الحاجب عموم نحو قضى بالشفعة للجار بناء على عدالة الصحابي ومعرفته باللغة ومواقع اللفظ مع وجوب أن تكون الرواية على وفق السماع من غير زيادة ولا نقصان ومنهم من قال لا يعم لأن الحجة في المحكي ولا عموم في المحكي قلت ونقله الآمدي عن الأكثرين وسبق ما يؤيده وصححه في المحصول . وقال الشيخ تقي الدين وهذا لا بد فيه من تفصيل وهو أن المحكي فعلا لو شوهد لم يجز حمله على العموم فلذلك وجه وإن كان فعلا لو حكي لكان دالا على العموم فعبارة الصحابي عنه يجب أن تكون مطابقة للمقول لما تقدم من معرفته وعدالته ووجوب مطابقة الرواية المعنى المسموع . ا ه‍ . وقد اختار القاضي في التقريب قريبا من هذا فقال والأقرب في هذا عندنا أن الصحابي العالم باللسان إذا قال إن النبي عليه السلام عبر عن إثبات معنى وحكم ليس له في اللسان ألفاظ محتملة قبل ذلك بمثابة روايته اللفظ وإن ذكر عنه معنى