الزركشي

322

البحر المحيط في أصول الفقه

[ المسألة ] الثامنة [ مذاهب العلماء في عموم الفعل المثبت إذا كان له جهات ] الفعل المثبت إذا كان له جهات ليس بعام في أقسامه لأنه يقع على صفة واحدة فإن عرف تعين إلا إذا كان مجملا يتوقف فيه حتى يعرف نحو قول الراوي صلى بعد غيبوبة الشفق فلا يحمل على الأحمر والأبيض وكذلك صلى في الكعبة لا يعم الفرض والنفل وكذلك قضى بالشفعة للجار ونحوه لجواز قضائه لجار كان بصفة يختص بها هكذا قاله القاضي أبو بكر والقفال الشاشي والأستاذ أبو منصور والشيخ أبو إسحاق في اللمع وسليم الرازي في التقريب وابن السمعاني في القواطع وإمام الحرمين وابن القشيري والإمام فخر الدين . قال القفال قول الراوي فعل النبي عليه السلام كذا وقضى بكذا وغيره لا يجري على عموم ما يدخل تحت اللفظ إلا بدليل لأنه إخبار عن فعل ومعلوم أن الفاعل لم يشتمل كل ما اشتمل عليه قسمة ذلك الفعل ولعله مما لا يمكن استيعاب فعله فلا معنى للعموم في ذلك بل يطلب على ما وقع فيه أو به ذلك الفعل جميع ما اشتمل عليه المسمى فيمضي على عموم اللفظ إلا أن يمنع من ذلك دليل . قال فأما إذا روي عنه عليه السلام أنه قضى باليمين مع الشاهد وأن رجلا