الزركشي
276
البحر المحيط في أصول الفقه
وقال أبو هاشم لا يقتضيه بدليل قوله تعالى ما لنا لا نرى رجالا وصححه إلكيا وقال لأن الإبهام في النكرة اقتضى الاستغراق وإذا ثني أو جمع زال معنى الإبهام ويحسن أن يقال ما رأيت رجالا وإنما رأيت رجلا أو رجلين ولا يحسن أن يقال ما رأيت رجلا وإنما رأيت رجالا سيما إذا قال ما رأيت من أحد . وظاهر كلام الغزالي ترجيحه أيضا فإنه قال ووجهه ظاهر فذكر ما ذكره إلكيا وفيه نظر لأن إمام الحرمين نقل عن سيبويه جواز أن يقال ما رأيت رجلا ثم يقول ما رأيت رجالا . وقال ابن حزم في الأحكام الجمع بلفظ المعرفة والنكرة سواء في اقتضائه العموم كقوله تعالى : وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون فهو عموم لكل قوم لا يؤمنون وظن قوم أن الجمع إذا جاء بلفظ النكرة نحو قال رجال لا يوجب العموم وهو فاسد لا دليل عليه انتهى . وإذا جاء هذا في الإثبات فلأن يقول به في النفي من طريق الأولى . السابعة إن كانت النكرة مثبتة لم تعم هذا هو المشهور وحكاه الأستاذ أبو منصور عن الأكثرين وقال أصحابنا ليس الاعتبار بالنفي ولا الإثبات ولكن كل نكرة لا تحتمل الاستثناء فهي غير عامة على الاستغراق وإن صح عمومها على البدل وكل نكرة تحتمل الاستثناء فهي عامة . ا ه . وأما نحو علمت نفس ما أحضرت وحديث صلاة في مسجدي هذا فغير ما نحن فيه لأن الحكم فيه على الماهية من حيث هي فجاء العموم فيه بالعرض وليس فيه عموم حقيقي إذ لا أفراد تحت مطلق الماهية حتى يعمها . وقال القاضي عبد الوهاب في الإفادة النكرة قبل دخول أل عليها تفيد العموم على الصلاح وعليه حمل قوله تعالى فتحرير رقبة فتيمموا صعيدا طيبا ضرب الله مثلا عبدا مملوكا ولهذا قالوا لو