الزركشي
249
البحر المحيط في أصول الفقه
مثل يطيق رفع هذا الحجر القوم إلا زيدا وهذا كما يصح عندي عشرة إلا واحدا ولا يصح العشرة زوج إلا واحدا إذ ليس الحكم على الآحاد بل على المجموع . الثالث اسم الجنس الذي يفرق بينه وبين واحده بالتاء وليس مصدرا ولا مشتقا منه كتمر وشجرة وهذا هو المشهور أعني كونه اسم جنس والغزالي يسميه جمعا وابن مالك يسميه اسم جمع فإنه عده في أسماء الجموع لكن سماه في شرح الكافية اسم جنس واختلف في مدلوله على أقوال : أصحها أنه يصلح للواحد والتثنية والجمع لأنه اسم جنس والجنس موجود مع كل من الثلاثة وحكى الكسائي عن العرب إطلاقه على الواحد وقال به الكوفيون سواء كان الواحد مذكرا أو مؤنثا . قال الراغب في مفرداته النحل يطلق على الواحد والجمع . والثاني أنه لا يطلق على أقل من ثلاثة قاله ابن جني وتبعه ابن مالك . والثالث أنه لا يطلق إلا على جمع الكثرة ونقل ذلك عن الشلوبين وابن عصفور وهو مقتضى كلام ابن مالك في باب أمثلة الجمع ولأجل ذلك أورده شراح سيبويه على قوله باب علم ما الكلم من العربية وقالوا إنما هي اسم وفعل وحرف ثم أجابوا بأن تحت كل نوع منها أنواعا . والرابع المثنى نحو الزيدان والرجلان وما ألحق به ودلالته على كل منهما كدلالة الجمع على أفراده . الخامس الدال على الحقيقة وأفراده متميزة وليس له مؤنث بالتاء كرجل وفرس والقصد به الجنس مع الوحدة ما لم تقترن بما يزيلها من تثنية أو جمع أو عموم وبه جزم الغزالي في المستصفى والسكاكي والقرافي ويشهد له تثنيته وجمعه وصحة قولك ما عندي رجل بل رجلان . السادس الاسم الدال على الحقيقة وأفراده متميزة وهو مؤنث لإطباقهم على أن اسم الجنس ما يفرق بينه وبين واحده بالتاء . السابع الاسم الدال على الحقيقة من حيث هي هي ولا يتميز بعضها عن بعض وليس لها مؤنث فلا إشكال أنه لا دلالة فيه على وحدة ولا تعدد كالماء والعسل في الأعيان والضرب والنوم في المصادر . الثامن ما كان كذلك إلا أن فيه التاء لا من أصل الوضع كضربة ،