الزركشي
245
البحر المحيط في أصول الفقه
واختار ابن الحاجب أيضا التعميم فيهما وقال نسبة فعل الشرط إلى الفاعل وإلى المفعول في اقتضاء التعميم في المشروط عند حصول الشرط وعدمه سواء وأن التعميم فيما وقع النزاع فيه ليس من قبيل إثبات المشروط بتكرير الشرط وأنه لا فرق بين أي عبيدي ضربته فهو حر وأي عبيدي ضربك فهو حر في أنه يعتق المضروبون للمخاطب كلهم كما يعتق الضاربون للمخاطب كلهم واستشهد على ذلك بمن فإنه قد تساوى فيها الأمران قال الله تعالى من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون فإنه مساو في الدلالة على التعميم لنحو قوله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله والأول منسوب في شرطه إلى عموم المفعول وهو المصدر منازعا فيه . الثاني منسوب إلى عموم الفاعل وهو المتفق عليه إذا ثبت في من فكذلك في أي بل هي من أقوى من من في الدلالة على التفصيل . تنبيه عدى الحنفية هذا إلى أي عبيدي ضرب مبنيا للمفعول هكذا قاله ابن جني لأن الفاعل وإن لم يذكر فهو في حكم المذكور ويرده قوله صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد طهر وقد قالوا هم فيه بالعموم أكثر منا لأنهم أدرجوا فيه جلد الكلب . تنبيه إذا اتصلت أي بما كانت تأكيدا لأداة الشرط وزعم إمام الحرمين في البرهان في باب التأويل أن ما المتصلة بها للعموم في نحو أيما امرأة أنكحت نفسها فاعتقد أنها ما الشرطية وهو وهم وقد قارب الغزالي في المستصفى هناك فجعلها مؤكدة للعموم هو أقرب مما قاله الإمام إلى الصواب لكن الصواب أنها توكيد لأداة الشرط وهو عند النحويين من التوكيد اللفظي كأنه كرر اللفظ . الحادي عشر إلى آخر الخامس عشر متى وأين وحيث وكيف وإذا الشرطية . أما متى فهي عامة في الأزمان المبهمة كلها كما قيده ابن الحاجب وغيره ولم