الزركشي
238
البحر المحيط في أصول الفقه
بقيته . قال ولا يوجد شاهد يدل على أن سائر بمعنى الباقي قل أو كثر بل إنما يستعمل في الأكثر . والظاهر أنها للعموم وإن كانت بمعنى الباقي خلافا للقاضي عبد الوهاب والقرافي لأن بها شمول ما دلت عليه سواء كان بمعنى الجميع والباقي تقول اللهم اغفر لي ولسائر المسلمين تريد تعميمهم . الرابع والخامس والسادس والسابع معشر ومعاشر وعامة وكافة وقاطبة : قال تعالى يا معشر الجن والإنس وقاتلوا المشركين كافة وفي الحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث وقالت عائشة لما مات عليه السلام ارتدت العرب قاطبة قال ابن الأثير أي جميعهم ولكن معشر لا يستعمل إلا مضافا وقاطبة لا يضاف وعامة وكافة يستعملان مضافين وخاليين . الثامن والتاسع من وما الشرطيتين أو الاستفهاميتين كقوله تعالى : من عمل صالحا فلنفسه ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون وقوله ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما تلك بيمينك يا موسى وهما من صيغ العموم بل هما عند الإمام في أعلى صيغة . قال صاحب المحكم من اسم يغني عن الكلام الكثير المتناهي في التضاد والطول فإذا قلت من يقم أقم معه كان كافيا عن ذكر جميع الناس ولولا من لاحتجت إلى ذكر الأفراد ثم لا تجد إلى ذلك سبيلا . أما الشرطيتان فبالاتفاق وأما الاستفهاميتان فكذلك عند الجمهور منهم الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وسليم الرازي في التقريب وابن السمعاني وابن الصباغ