الزركشي
206
البحر المحيط في أصول الفقه
أهل الكوفة وكذلك صور المسألة والنقل القاضي أبو بكر في التقريب والإمام في التلخيص قال وذهب ابن سريج ومعظم العلماء إلى أنه لا يسوغ اعتقاد العموم إلا بعد النظر في الأدلة ثم إذا نظر فيها جرى على قضيتها قال وارتضاه القاضي أبو بكر وهو الصحيح وكذلك صورها إلكيا الهراسي في المدارك ونقل موافقة ابن سريج عن القفال وابن خيران والإصطخري وكذلك ابن برهان في الأوسط إلا أنه اختار قول الصيرفي وقال إنه الصحيح . وكذا اختاره ابن عقيل والمقدسي والقاضي أبو يعلى بن الفراء وأبو بكر الخلال من الحنابلة وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد واختاره أيضا الإمام فخر الدين الرازي وأتباعه وأبو العباس القرطبي من المالكية . لكن الراجح عند أصحابنا أنه لا يجوز قبل البحث عن المخصص ونقل فيه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني اتفاق أصحابنا واختاره الإمام في البرهان وزيف قول الصيرفي وحكاه الماوردي عن ظاهر نص الشافعي . وقال في كتاب الأقضية وتبعه الروياني في البحر إنه مذهب الشافعي قلت هو ظاهر نص الشافعي في أحكام القرآن فإنه قال وعلى أهل العلم عند تلاوة القرآن والسنة طلب الدلائل ليفرقوا بين الحتم وغيره في الأمر والنهي هذا لفظه فنص على طلب الدلائل المميزة بين مواقع الكلام ولم يكلهم إلى نفس الكلام وظاهره قبل البحث عن القرائن . لكنه نص في موضع آخر على ما يخالفه فيصير له في المسألة قولان فذكر في الأم حديث أبي أيوب بعموم النهي عن الاستقبال بالغائط والبول وقال يعني أبا أيوب بالحديث جملة كما سمعه جملة قال الشافعي وكذلك ينبغي لمن سمع الحديث أن يقول به على عمومه وجملته حتى يجدد دلالة يفرق منها فيه ثم مثل الدلالة المفرقة بحديث ابن عمر ثم ذكر حديث النهي عن الأوقاف المكروهة ثم قال الشافعي وهكذا غير هذا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو على الظاهر من العموم حتى تأتي الدلالة عنه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع الأئمة الذين لا يمكن أن يجمعوا على خلاف سنة أنه باطن دون ظاهر وخاص دون عام انتهى هذا لفظه وذكر في الرسالة مثله واحتج بحديث أبي أيوب في قضاء الحاجة وأنه سمعه جملة