السيد محسن الأمين

460

أعيان الشيعة

مضى بدم الشهادة وهو طهر * عليه سلم الباري وصلى فيا لله من حق مضاع * له ودم كريم منه طلا فقلت لها على طرب وكانت * تروع أخا النهي حسنا ونبلا لك الحسنى أصبت الحق فصلا * وقلت مقالة صدقا وعدلا أراك نبيلة فوقاك عين ال‍ * حواسد من حباك كملا وعارفة بنا حقا فهل من * وصال قالت الحسناء مهلا وله شكاية إلى سيد الشهداء الحسين ع . إلى ابن النبي المصطفى اشتكي كربي * ودهرا أبى إلا المقام على حربي وقد ضقت ذرعا من نزول صروفه * علي ومن خطب يلم على خطب فصالح فدتك النفس بيني وبينه * فما لأسير الدهر غيرك من ندب وله شكاية إلى أمير المؤمنين ع . إليك أمير المؤمنين شكاية * وها أنت يا مولاي سامعها مني تشبث بي داء تطاول مكثه * وأنت بإذن الله كاشفه عني وغاية قصدي منك ما منتهى الرجا * إفاضته روح البرء سرعان والأمن فاني منكم لا عدمت انعطافكم * علي ومولاكم إلا حققوا ظني قطعت الفيافي قاصدا لجواركم * لا حظي لدى الدارين بالأمن واليمن وعفت كما شاء الولاء قرب معشري * وريف بلاد خص بالانس والحسن عليكم سلام الله ما مر ذكركم * وصلى عليكم مؤمنو الإنس والجن وله . إلى الله أشكو من هموم تنوبني * واحداث دهر هد ركني وقوعها أرى فاقة في فتية زانها التقى * وذي رحم ما كان مثلي يضيعها فلو ساعدتني من زماني ملاءة * لفاض عليهم من يميني ربيعها ولكن دهري جامح عن ماربي * ونفسي إليها لا يزال نزوعها وهون عندي شدة الدهر ان لي * بها الاجر موفور ويمضي فظيعها فما دعة في العيش إلا وديعة * ولا شدة إلا الرخاء تبيعها فصبرا جميلا في الحوادث انه * ملاذ التقى يأوي إليه مطيعها وله مراسلا ابن عمه السيد محمد الأمين : أأبا الجواد مقالة من ناصح * قد هذبته يد النهي والأزمن بمكارم الأخلاق كن متحليا * تهدي الثناء على علاك الألسن وانفع صديقك بالذي هو أهله * وادفع عدوك بالتي هي أحسن واستشعر التقوى فان لباسها * درع به لك في المخاوف مامن والمال عارية وما يلد الفتي * فان ويبني المرء ما لا يسكن وا لهفتاه إذا دعيت وليس لي * من صالح الأعمال شئ يوزن أم كيف أسكن في لظى وحشاشتي * لمحمد ولآله هي مسكن علقت يداي بهم فلست بخائب * آل النبي لكل خير معدن وله مراسلا ابن عمه المذكور : تجاذبني إلى لبنان نفس * تردد في حشي دنف جريح وينزع بي لذاك السفح شوق * أبرده بهطال سفوح وأصبو في هوى تلك الروابي * ولي جبل من الحلم الرجيح وتدعوني لعاملة وكم من * فلاة دون اربعها نزوحي لئن أصبحت فيها مستهاما * فرب أخ بها طلق صبيح فطورا استجيب لها وطورا * أقول لها مكانك تستريحي فان قدمت رحلي لأرتحل * قدمت إذا على بلد فسيح وإن اخرتها فإلى مقام * حميد الامر ذي ثمن ربيح لدى بلد به الرحمن أعلى * لصنو المصطفى أسنى ضريح وأعظم آدم فيها ورمس * لشيخ المرسلين الغر نوح فخار الله لي ما فيه روحي * لدى الدنيا وبعد فراق روحي وأساله من التقوى شكيما * بها أقوى على نفس جموح وله مراسلا ابن عمه المذكور ومشتكيا من الزمان : ولو علم ابن عمي ما نقاسي * من الأهوال في هذي البلاد لفاضت عينه جزعا علينا * ولازم جفنها طول السهاد وفرج بعضها عنا بعزم * أحد شبا من البيض الحداد عنيت محمدا فرع الأمين ال‍ * جواد أبا الجواد أخا الجواد وجلاها بصوب منه أشهى * إلى الظمآن من صوب الغوادي أليس هو الفتى الندب المرجى * لنا لا زال مبسوط الأيادي وتنشد على وجه آخر : ولو علم ابن عمي ما نلاقي * من الأهوال في أرض العراق لفاضت عينه جزعا علينا * وفارقها الكرى أي افتراق وفرج بعضها عنا بعزم * أحد شبا من البيض الرقاق وجلاها بصوب منه أشهى * من السلسال والعذاب الرحاق أليس هو المجلي مدلهم ال‍ * خطوب ومن له فضل السباق كفاه الله احداث الليالي * وجاد لنا بأيام التلاقي ورأيت له رقعة بخطه أرسلها مع كتاب إلى ابن عمه السالف ذكره وكانت وقعت بينهما وحشة جفاه لأجلها ابن عمه المذكور فقال يعاتبه ويستعطفه وهذا لفظها : هذه الأبيات دارت في خلدي وسنحت على خاطري ساعة تحرير الكتاب وعن لي اثباتها وارسالها معه والمقروح إذا نفث استراح ونسأله تعالى العفو والعافية وحسن الخاتمة والستر في الدنيا والآخرة : طوى الدهر ما بيني وبين محمد * أخي وابن عمي بالجفا والتباعد وعاثت يد الأيام فينا وأننا * لاثنان كنا في العيون كواحد على غير شئ كان بيني وبينه * ولكن أصابت شملنا عين حاسد عجبت وأيام الزمان عجائب * وأعجبها انكار كف لساعد وحبل ولاء شده الله بيننا * يبت بنزر من طريف وتالد ومن عجب الأيام مثلي ومثله * يفيض بماء سائغ الورد بارد أليس أبونا قام في أهل بيته * وأوصى بنيه بالتقى والتوادد فقطعت الأرحام منه وضيعت * وصية جد طال مجدا ووالد يعز على اسلافكم يا بني العلى * مقالة ذم من من محب وحاقد وما كان ظن القوم ان ابن حرة * يفوه بها بين الملا في المشاهد وله معاتبا ابن عمه المذكور : لعمرك ما أدري وإن كان خاطري * يرى من مبادئ الامر آخره طبقا على أي شئ سامني الهجر والجفا * أخ وابن عم ما برحت له وفقا ولم أدر ما رقى إليه عدونا * فأصغى كما شاء العدو لما رقي