الشيخ نبيل قاووق

86

هذا هو بلال

هنيئا زادك الرحمن خيرا * فقد أدركت خيرك يا بلال فلا نكسا وجدت ولا جبانا * غداة تنوشك الأسل الطوال ( 1 ) وفيه جاء في منظومة الغلامي في أصحاب بدر : ثم مؤذن الرسول الهاشمي * بلال ذو العلاء والمكارم ( 2 ) شجاعته وتفانيه : كان لبلال حظ وافر من الشجاعة والصبر إلى جانب قوة روحية وبدنية ، ولم يستخدم بلال هذه المنحة الإلهية في شر أو باطل ، ولم يتركها عرضة لأهوائه وشهواته وإنما وجهها وجهة صحيحة على طريق الهدى وتأدية الرسالة ، فصبر على أشد الأذى والألم أمام جلادي قريش يتفرد من بين أقرانه ويواجه معذبيه إلى النهاية ويتحداهم في عقر دارهم ويثير سخطهم وغضبهم حتى أصبح حاضرا في قلب كل معذب ، ووجدان كل مسلم ، يستمدون من موافقه قوة ، ويستلهمون من صبره دروسا في الصبر على أشد العذاب . فقد ورد : أن جلادي قريش كانوا يقولون له : دينك اللات والعزى . فيقول : ربي الله . . أحد أحد .

--> ( 1 ) الدرجات الرفيعة ص 363 ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 136 ، ومجمع البحرين . وراجع : السيرة النبوية والآثار المحمدية ( مطبوع بهامش السيرة الحلبية ) ج 1 ص 241 وزهر الآداب ج 1 ص 72 ، وأنساب الأشراف ج 1 ص 193 . ( 2 ) أصحاب بدر ص 106 .