الشيخ نبيل قاووق

56

هذا هو بلال

بعد أن كان عبدا يعذب على رمضاء مكة ، فأضحى يجمع المسلمين للجهاد تارة وإلى الصلاة أخرى ، وأصبح يكلف بمهمات مختلفة ، من قبل رسول الله " صلى الله عليه وآله وآله " . وثاقة بلال بنظر الصحابة : 1 - وفي صحيح البخاري : روى الفضل بن عباس : أن النبي " صلى الله عليه وآله " لم يصل في الكعبة ، وقال بلال : قد صلى ، فأخذ بقول بلال . . ( 1 ) . 2 - وعن ابن عمر : أنه كان إذا دخل الكعبة مشى قبل الوجه حين يدخل ، ويجعل الباب قبل الظهر ، يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاث أذرع ، فيصلي ، يتوخى المكان الذي أخبره بلال ( 2 ) . أحد نجباء النبي صلى الله عليه وآله : فيما يلي شهادة لعلها من أهم شهادات النبي " صلى الله عليه وآله " بحق بلال ، وهي تؤكد : أن بلالا لم يكن مجرد رجل يخدم بين يدي الرسول " صلى الله عليه وآله " أو مجرد مؤذن ، أو مجاهد من المجاهدين ، فيشمله عطف سيده وعطف المسلمين ، فالرسول الأكرم " صلى الله عليه وآله " لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . وشهادته ببلال ليست تعبيرا عن ود وقرب ومنادمة ، وإنما هي شهادة تعبر عن حقيقة بلال ، وعن إيمانه ، وصفاته ، وسلوكه ، ودوره ، فقد ذكر ابن

--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 133 . ( 2 ) راجع : صحيح البخاري ج 2 ص 160 .