الشيخ نبيل قاووق
204
هذا هو بلال
ذرية أهل بيت النبي " صلى الله عليه وآله " ، تدخل إليه عبر درج صغير مفتوح على بوابته ، وقد أقيمت فوقه قبة تغطي قبره وقبر عبد الله بن جعفر . ويعتبر ضريح بلال مقصدا للزائرين والمحبين ، تهفو إليه القلوب ، ويختلف إليه المسلمون من مختلف أصقاع الأرض ، وترى الزوار من مختلف الجنسيات والبقاع يصلون قرب ضريحه ، ويتبركون به ، ويتقربون به إلى الله في دعائهم لتحقيق مطالبهم وحاجاتهم وكلهم أمل بأن الدعاء في ذلك الموضع المبارك مستجاب بإذن الله . يتحلقون حوله مستحضرين بلالا الحبشي بعظيم إيمانه ، وصرخة توحيده ، وتعذيبه الوحشي على الرمضاء اللاهبة ، وبثباته التاريخي في وجه أسياد قريش ، وبجهاده وقربه من رسول الله " صلى الله عليه وآله " ووفائه له ، عطفا على صوت أذانه المدوي الذي انطلق من كل بقعة من تلك البقاع المقدسة التي عاش فيها حياته وإسلامه . وقد ذكر ابن جبير في رحلته : أن في رأس القبر المبارك تاريخ اسمه ( رضي الله عنه ) والدعاء في هذا الموضع المبارك مستجاب وقد جرب ذلك كثير م الأولياء وأهل الخير المتبركين بزيارتهم ( 1 ) . رحم الله بلالا ، بهدوء ، جم أنهى حياته العاصفة ، وأسدل ستارة عمره ، لم يحل دون أن يتخطى زمنه ، لينغرس في غرة كل جيل ، وليشكل رسالة في كل مرحلة . اليوم وبعد ألف وبضع مئات من السنين ، لا يزال غائرا في وجدان كل
--> ( 1 ) رحلة ابن جبير ص 229 ، والغدير ج 5 ص 184 .