الشيخ نبيل قاووق
112
هذا هو بلال
قال : ويحك ، إنه من يؤمن بهذا أو يصدق بهذا الحق والمنهاج لم يرغب في الدنيا ولا في زينتها وحاسب نفسه بنفسه . قلت : أنا مؤمن بهذا . قال : حدثت ولكن قارب ( 1 ) وسدد ولا تيأس ، واعمل ولا تفرط ، وأرج وخف واحذر . ثم بكى وشهق ثلاث شهقات ، فظننا أنه قد مات ، ثم قال : فداكم أبي وأمي لو رآكم محمد " صلى الله عليه وآله " لقرت عينه حين تسألون عن هذه الصفة . ثم قال : النجاء النجاء ( 2 ) ، الوحا الوحا ( 3 ) ، الرحيل الرحيل ، العمل العمل ، وإياكم والتفريط . ثم قال : ويحكم اجعلوني في حل مما قد فرطت ( 4 ) ، جزاك الله الجنة كما أديت وفعلت الذي يجب عليك . ثم ودعني وقال : اتق الله وأد إلى أمة محمد " صلى الله عليه وآله " ما
--> ( 1 ) قارب وسدد : جاء في لسان العرب : وقوله في الحديث سددوا وقاربوا أي : اقتصدوا في الأمور كلها ، واتركوا الغلو فيها والتقصير ، يقال : قارب فلان في أموره إذا اقتصد . ( 2 ) النجاء : أسرعوا واستبقوا من النجاء بمعنى : السرعة ، أو أنجوا بأنفسكم من النجاء بمعنى : الخلاص من الشيء . ( 3 ) الوحا الوحا : السرعة السرعة . ( 4 ) فرطت : قصرت .