العلامة المجلسي

6

بحار الأنوار

بيان : أي لا يصيب قبره الشريف مثل هذه الأمور ، أو لا يدع أن يصيب أهل بغداد شئ من ذلك ، فهم ببركة قبره محروسون ، والأول أظهر لفظا والثاني معنى . 27 - الكتاب العتيق الغروي : أبو علي بن همام ، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي قال : رأيت في سنة ستة وتسعين ومائتين - وهي السنة التي تقلد فيها علي بن محمد بن موسى بن الفرات وزارة المقتدر - أحمد بن ربيعة الأنباري الكاتب وقد اعتلت يده العلة الخبيثة وعظم أمرها حتى راحت واسودت وأشار يزيد المتطبب بقطعها ولم يشك أحد مما رآه في تلفه . فرأى في منامه مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال له : يا أمير المؤمنين أما تستوهب لي يدي ؟ فقال : أنا مشغول عنك ولكن امض إلى موسى بن جعفر فإنه يستوهبها لك ، فأصبح فقال : ائتوني بمحمل ووطئوا تحتي واحملوني إلى مقابر قريش ، ففعلوا به ذلك بعد أن غسلوه وطيبوه وطرحوا عليه ثوبا ، وحملوه إلى قبر موسى بن جعفر صلوات الله عليه فلاذ به ، ودعا وأخذ من تربته وطلى به يده إلى الكتف وشدها ، فلما كان من الغد حلها وقد سقط كل لحم وجلد عليها حتى بقيت عظاما وعروقا وأعصابا مشبكة ، وانقطعت الرايحة ، وبلغ خبره الوزير فحمل إليه حتى نظر إليه ، ثم عولج فرجع إلى الديوان وكتب بها كما كان ، ففيه يقول صالح الديلمي : وموسى قد شفى الكف - من الكاتب إذ زارا 28 - قبس المصباح : أخبرنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن جندي عن أبي علي محمد بن همام مثله .