العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
مرضاة الله ، وصبرت في ذات الله ، وحفظت سر الله ، وحملت ولي الله ، وبالغت في حفظ حجة الله ، ورغبت في وصلة أبناء رسول الله ، عارفا بحقهم ، مؤمنة بصدقهم ، معترفة بمنزلتهم ، مستبصرة بأمرهم ، مشفقة عليهم ، مؤثرة هواهم . وأشهد أنك مضيت على بصيرة من أمرك ، مقتدية بالصالحين ، راضية مرضية تقية نقية زكية ، فرضى الله عنك وأرضاك ، وجعل الجنة منزلك ومأواك ، فلقد أولاك من الخيرات ما أولاك ، وأعطاك من الشرف ما به أغناك ، فهناك الله بما منحك من الكرامة وأمراك . ثم ترفع رأسك وتقول : اللهم إياك اعتمدت ، ولرضاك طلبت ، وبأوليائك إليك توسلت ، وعلى غفرانك وحلمك اتكلت ، وبك اعتصمت ، وبقبر أم وليك لذت ، فصل على محمد وآل محمد وانفعني بزيارتها ، وثبتني على محبتها ، ولا تحرمني شفاعتها وشفاعة ولدها وارزقني مرافقتها واحشرني معها ومع ولدها كما وفقتني لزيارة ولدها وزيارتها ، اللهم إني أتوجه إليك بالأئمة الطاهرين وأتوسل إليك بالحجج الميامين ، من آل طه ويس ، أن تصلي على محمد وآل محمد الطيبين ، وأن تجعلني من المطمئنين الفايزين ، الفرحين المستبشرين ، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، واجعلني ممن قبلت سعيه ، ويسرت أمره ، وكشفت ضره ، وآمنت خوفه . اللهم بحق محمد وآل محمد ، صل على محمد وآل محمد ، وعجل لهم بانتقامك ولا تجعله آخر العهد من زيارتي إياها ، وارزقني العود إليها أبدا ما أبقيتني ، وإذا توفيتني فاحشرني في زمرتها ، وأدخلني في شفاعة ولدها وشفاعتها ، واغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات ، وآتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار ، والسلام عليكم يا ساداتي ورحمة الله وبركاته . وقد تقدم في ذكر زيارة فاطمة بنت أسد رضوان الله عليها أكثر هذه الألفاظ وإنما نقلنا ما وجدناه ، والله الموفق لما يرضاه ( 1 ) .
--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 214 - 215 .