العلامة المجلسي
65
بحار الأنوار
وأمينه في بلاده ، وشاهده على عباده ، وأشهد أنك كلمة التقوى ، وباب الهدى ، والعروة الوثقى ، والحجة على من فوق الأرض ، ومن تحت الثرى ، وأشهد أنك المطهر من الذنوب ، المبرأ من العيوب ، والمختص بكرامة الله ، والمحبو بحجة الله ، والموهوب له كلمة الله ، والركن الذي يلجأ إليه العباد ، وتحيى به البلاد . أشهد يا مولاي أني بك وبآبائك وأبنائك موقن مقر ، ولكم تابع في ذات نفسي وشرائع ديني وخاتمة عملي ومنقلبي ومثواي ، وأني ولي لمن والاكم ، عدو لمن عاداكم ، مؤمن بسركم وعلانيتكم ، وأولكم وآخركم ، بأبي أنت وأمي والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ( 1 ) . ثم قبل ضريحه وضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر وقل : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وصل على حجتك الوفي ، ووليك الزكي ، وأمينك المرتضى وصفيك الهادي ، وصراطك المستقيم ، والجادة العظمى ، والطريقة الوسطى ، ونور قلوب المؤمنين ، وولي المتقين ، وصاحب المخلصين . اللهم صل على سيدنا محمد وأهل بيته ، وصل على علي بن محمد الراشد المعصوم من الزلل ، والطاهر من الخلل ، والمنقطع إليك بالامل ، المبلو بالفتن والمختبر بالمحن ، والممتحن بحسن البلوى ، وصبر الشكوى ، مرشد عبادك ، وبركة بلادك ، ومحل رحمتك ، ومستودع حكمتك ، والقائد إلى جنتك ، العالم في بريتك ، والهادي في خليقتك الذي ارتضيته وانتجبته واخترته لمقام رسولك في أمته ، وألزمته حفظ شريعته فاستقل بأعباء الوصية ، ناهضا بها ومضطلعا بحملها ، لم يعثر في مشكل ، ولا هفا في معضل ، بل كشف الغمة ، وسد الفرجة ، وأدى المفترض . اللهم فكما أقررت ناظر نبيك به فرقه درجته ، وأجزل لديك مثوبته وصل عليه وبلغه منا تحية وسلاما ، وآتنا من لدنك في موالاته فضلا وإحسانا ومغفرة ورضوانا انك ذو الفضل العظيم .
--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 210 - 211 .