العلامة المجلسي

63

بحار الأنوار

هذا الكتاب ، إلا أن الأحوط ما قدمناه . وذكر محمد بن الحسن بن الوليد هذه الزيارة قال : إذا أردت زيارة قبريهما تغتسل وتتنظف والبس ثوبيك الطاهرين فان وصلت إليهما وإلا أومأت من الباب الذي على الشارع وتقول : أقول ثم ذكر الزيارة بعينها ثم قال : وتجتهد أن تصلي عند قبريهما ركعتين وإلا دخلت بعض المساجد وصليت ودعوت بما أحببت إن الله قريب مجيب . ثم قال في وداعيهما عليهما السلام تقف كوقوفك في أول دخولك وتقول : السلام عليكما يا وليي الله ، أستودعكما الله وأقرأ عليكما السلام ، آمنا بالله وبالرسول وبما جئتما به ودللتما عليه ، اللهم اكتبنا مع الشاهدين . ثم اسئل الله العود إليهما وادع بما أحببت انشاء الله ( 1 ) . أقول : أما البداء في أبي محمد الحسن عليه السلام فقد مضى في باب النص عليه أخبار كثيرة بأن البدا قد وقع فيه وفي أخيه الذي كان أكبر منه ومات قبله ، كما كان في موسى وإسماعيل ، وأما في أبيه عليه السلام فلم نر فيه شيئا يدل على البداء ، فلعله وقع فيه أيضا شئ من هذا القبيل ، أو من القيام بالسيف أو غيرهما ، أو نسب هذا البداء إلى الأب أيضا لان التنصيص على الإمامة يتعلق به ، وأما الدخول في دار للزيارة فالأظهر جوازه لما ذكره الشيخ رحمه الله ، وللتعليل الذي سبق في خبر أبي الطيب الدال على عموم الحكم ، ولرواية ابن قولويه هذه ، ولما سيأتي في الزيارات الجامعة من الوقوف عند القبر واللصوق به والانكباب عليه ، ولعمل قدماء الأصحاب وأرباب النصوص منهم ، وتجويزهم ذلك ، والله يعلم . وقال السيد ابن طاووس نور الله مرقده : إذا وصلت إلى محله الشريف بسر من رأى فاغتسل عند وصولك غسل الزيارة والبس أطهر ثيابك ، وامش على سكينة ووقار ، إلى أن تصل الباب الشريف ، فإذا بلغته فاستأذن وقل : أأدخل يا نبي الله ، أأدخل يا أمير المؤمنين ، أأدخل يا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، أأدخل يا مولاي

--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 94 .