العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

المسموكات ( 1 ) ويا مرسي المرسيات ( 2 ) ويا جبار السماوات وخالق القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها ، وباسط الرحمة للمتقين . اجعل شرايف صلواتك ، ونوامي بركاتك ( 3 ) ، ورأفته تحننك وعواطف زواكي رحمتك ، على محمد عبدك ورسولك ، الفاتح لما أغلق ، والخاتم لما سبق ، ومظهر الحق بالحق ( 4 ) ودامغ الباطل كما حملته فاضطلع بأمرك ، محتملا لطاعتك ، مستوفزا ( 5 ) في مرضاتك ، غير نأكل في قدم ( 6 ) ولا واهن في عزم ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتى أورى قبس القابس ( 7 ) وبه هديت القلوب بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الاعلام ، ومنيرات الاسلام ونائرات الاحكام .

--> ( 1 ) المسموكات : المرفوعات وفي النهج " وداعم المسموكات " وفي كتاب الغارات " وبارئ المسموكات " والداعم الحافظ المقيم من أن ينهدم ويخر . ( 2 ) المرسيات : الجبال الثوابت الرواسخ ، يقال : أرسى الشئ ارساء إذا أثبته . وأرسى الوتد في الأرض : أثبته واحكمه . وكان القياس أن يقال المرسوات كالمدحوات . ( 3 ) الشرائف جمع شريفة كالنوامي جمع نامية . ( 4 ) يعني أنه أظهر كلمة الحق بنفس الحق ورفع علم الحق على القناة الحق ، فهو حق في حق وأما الناس الذين يريدون اظهار كلمة الحق بالباطل ورفع علمه بدعامة الباطل ، فقد حاولوا إحقاق الحق بالباطل ، والباطل لا يثبت الا الباطل . ( 5 ) مستوفزا : أي مهتما مستعجلا ، والوفز العجلة ، واستوفز في قعدته : انتصب فيها غير مطمئن وقد تهيأ للثوب ، وتوفز للشئ تهيأ . ( 6 ) في النهاية : في حديث علي عليه السلام " غير نأكل في قدم " آي في تقدم ، ويقال رجل قدم إذا كان شجاعا ، وقد يكون القدم بمعنى التقدم . ( 7 ) قال في النهاية : ورى الزند : إذا خرجت ناره ، وأوراه غيره إذا استخرجه ومنه حديث علي ( ع ) " حتى أورى قبسا لقابس " أي أظهر نورا من الحق لطالب الهدى .