العلامة المجلسي
277
بحار الأنوار
وأما كيفية زيارتهم فلم يرد فيها خبر على الخصوص ، ويجوز زيارتهم بما ورد في زيارة ساير المؤمنين ، ويجوز تخصيصهم بالخطاب بما جرى على اللسان ، من ذكر فضلهم ، والتوسل والاستشفاع بهم ، وبآبائهم الطاهرين عليهم السلام . وكذا يستحب زيارة المراقد المنسوبة إلى الأنبياء عليهم السلام كإبراهيم وإسحاق ويعقوب ( 1 ) وذي الكفل ( 2 ) ويونس ( 3 ) وغيرهم ، صلوات الله عليهم أجمعين .
--> ( 1 ) قبورهم عليهم السلام في موضع واحد يسمى اليوم بالخليل - نسبة إلى إبراهيم خليل الرحمن ( ع ) - بقرب بيت المقدس بينهما مسيرة يوم كما في معجم البلدان ، واسمه الأصلي حبرون وقيل حبرى ، وذكر ياقوت عن الهروي أنه قال : دخلت القدس في سنة 670 ه واجتمعت فيه وفى مدينة الخليل بمشايخ حدثوني أنه في سنة 513 ه في أيام الملك بردويل انخسف موضع في مغارة الخليل فدخل إليها جماعة من الفرنج باذن الملك فوجدوا فيها إبراهيم الخليل وإسحاق ويعقوب عليهم السلام وقد بليت أكفانهم وهم مستندون إلى حائط ، وعلى رؤوسهم قناديل ، مكشوفة فجدد الملك أكفانهم ثم سد الموضع . ( 2 ) وهو حزقيل النبي وقبره في برملاحة - موضع في أرض بابل قرب حلة دبيس ابن مزيد شرقي قرية يقال لها القسونات - وكذا فيه قبر باروخ أستاذ حزقيل وقبر يوسف الريان ، وقبر يوشع وليس يوشع بن نون ، وقبر عزرة وليس عزرة الكاتب كما في معجم البلدان وتعرف اليوم الناحية باسم الكفل نسبة إليه يمر بها المارة تقع في منتصف الطريق بين الكوفة والحلة . ( 2 ) قبره في نينوى من الموصل كما دلت على ذلك اخبار وآثار وهو المشهور أيضا ، الا أن المرحوم العلامة السيد مهدى القزويني ذكر في كتابه فلك النجاة ص 335 ذلك وقال : والأصح أنه عن الغري ستة عشر فرسخا ، ولم يعين جهته ، ولم نعرف بقرب الغري موضعا ينسب إليه سوى المقام الذي على شاطئ الفرات وهو المكان الذي ألقته فيه الحوت وقد أشار إلى ذلك أيضا السيد القزويني رحمه الله فراجع .