العلامة المجلسي

247

بحار الأنوار

على الذين استضعفوا في الأرض ، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " يا مولاي حاجتي - كذا وكذا - فاشفع لي في نجاحها ، وتدعو بما أحببت . قال : فانتبهت وأنا موقن بالروح والفرج ، وكان على بقية من ليلي واسعة فبادرت وكتبت ما علمنيه خوفا أن أنساه ، ثم تطهرت وبرزت تحت السماء وصليت ركعتين قرأت في الأولى بعد الحمد كما عين لي إنا فتحنا لك فتحا مبينا وفي الثانية بعد الحمد إذا جاء نصر الله والفتح ، فلما سلمت قمت وأنا مستقبل القبلة وزرت ، ثم دعوت حاجتي واستغثت بمولاي صاحب الزمان ، ثم سجدت سجدة الشكر وأطلت فيها الدعاء حتى خفت فوات صلاة الليل ، ثم قمت وصليت وردي ، وعقبت بعد صلاة الفجر ، وجلست في محرابي أدعو . فلا والله ما طلعت الشمس حتى جاءني الفرج مما كنت فيه ، ولم يعد إلى مثل ذلك بقية عمري ، ولم يعلم أحد من الناس ما كان ذلك الامر الذي أهمني إلى يوم هذا ، والمنة لله وله الحمد كثيرا . البلد الأمين : استغاثة إلى المهدي عليه السلام ، وهي بعد الغسل وصلاة ركعتين تحت السماء تقرأ في الأولى بالحمد ، والفتح ، وفي الثانية بالحمد والنصر ، فإذا سلمت فقم وقل : سلام الله الكامل إلى آخر الزيارة ( 1 ) . أقول : وجدت في نسخة قديمة من مؤلفات بعض أصحابنا رضي الله عنهم ما هذا لفظه : هذا الدعاء رواه محمد بن بابويه رحمه الله عن الأئمة عليهم السلام وقال : ما دعوت في أمر إلا رأيت سرعة الإجابة وهو : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله يا أبا القاسم يا رسول الله يا إمام الرحمة ، يا سيدنا ومولانا ، إنا توجهنا واستشفعنا ، وتوسلنا بك إلى الله ، وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله . يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين ، يا علي بن أبي طالب ، يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا ، إنا توجهنا واستشفعنا ، وتوسلنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي

--> ( 1 ) البلد الأمين ص 158 .