العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
عن معصيتك ، فأحيي القلوب بالهدى ، وأخرجها من الظلمة والعمى ، حتى انقضت دولته ، وانقطعت مدته ، ومضى بدين ربه مجاهرا ، وللعلم في خلقه باقرا سمي جده رسول الله صلى الله عليه وآله ، وشبيهه في فعله ، دواء لأهل الانتفاع ، وهدى لمن أناب وأطاع ، ومنهلا للوارد والصادر ، ومطلبا للعلم منه يمتار . اللهم كما جعلته نورا يستضئ به المؤمنون ، وإماما يهتدي به المتقون حتى أظهر دينك ، وأعلن أمرك ، وأعلى الدعوة لك ، ونطق بأمرك ، ودعا إلى جنتك ، فعز به وليك ، وذل به عدوك ، اللهم فصل عليه أنت وملائكتك وأنبياؤك ورسلك وأولياؤك ، وعبادك من أهل طاعتك . اللهم فأعطه سؤله ، وبلغه أمله ، وشرف بنيانه ، وأعل مكانه ، وارفع ذكره ، وأعز نصره ، وشرفه في الشرف الاعلى ، مع آبائه المقربين ، الأخيار السابقين ، الأبرار المطهرين ، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، واجزه عن الاسلام وأهله خير جزاء المجزيين ، يا أرحم الراحمين ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وبلغه منا التحية والسلام ، واردد علينا منه التحية والسلام والسلام عليه ورحمه الله وبركاته . ( السلام والصلاة على جعفر بن محمد ، عليه صلوات الله الواحد الاحد ) . السلام على الصادق ابن الصادقين ، حجة الله وابن حجته على العالمين الصادق جعفر بن محمد ، خليفة من مضى ، وأبى سادة الأوصياء ، وكني سبط نبي الهدى ، السلام عليك يا مولاي ، يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته ، اللهم صل على الإمام المهدي ، والراعي المؤدي ، وصي الأوصياء ، وإمام الأتقياء علم الدين ، الناطق بالحق اليقين ، وغياث المسلمين ، وأبى اليتامى والمساكين جعفر بن محمد ، الامام العالم ، والقاضي الحاكم ، العارف المرتضى ، والداعي إلى الهدى ، من أطاعه اهتدى ، ومن صد عنه غوي . اللهم فصل عليه كما عمل برضاك ، ونصح لأوليائك ، ورؤف بالمؤمنين وغلظ على الكافرين والمنافقين ، وعبدك حتى أتاه اليقين ، شرع في أوليائك السنن