العلامة المجلسي

211

بحار الأنوار

جئت أتعرف خبرك ، قال : ثم نظرت إلى القبر فبكيت ، فنظر إلي فقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء ، فقلت : الحمد لله . ثم قلت : يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه ، قال : وما هو ؟ قلت قوله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ما معناه ؟ فقال : نعم الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والاحد أمير المؤمنين والاثنين الحسن والحسين عليهم السلام والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر ابن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن والجمعة ابن ابني ، وإليه تجمع عصائب الحق ، فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة ثم قال : ودع واخرج فلا آمن عليك . ( ذكر زيارة النبي صلوات الله عليه وآله وسلم في يومه وهو يوم السبت ) . أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنك رسوله ، وأنك محمد ابن عبد الله ، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ، ونصحت لأمتك ، وجاهدت في سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأديت الذي عليك من الحق ، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين ، وغلظت على الكافرين ، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين فبلغ الله بك أشرف محل المكرمين ، الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلال . اللهم صل على محمد وآله ، واجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين ، وعبادك الصالحين ، وأهل السماوات والأرضين ، ومن سبح لك يا رب العالمين من الأولين والآخرين ، على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك ونجيك وحبيبك وصفيك وصفوتك وخاصتك وخالصتك وخيرتك من خلقك ، وأعطه الفضل والفضيلة والوسيلة والدرجة الرفيعة ، وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون ، اللهم إنك قلت " ولو أنهم إذ ظلموا