العلامة المجلسي
208
بحار الأنوار
المقرب إلى الله بحبكم ، أوالي وليكم ، وأبرأ إلى الله بكم من عدوكم ، وأستشفع إلى الله عز وجل ، وأسأله أن يصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وعليكم صلاة دائمة كثيرة متصلة لا انقطاع لها ولا زوال ، وأسأله بكم ، وأقدمكم أمام حوائجي ، فكونوا لي شفعاء يا سادتي في فكاك رقبتي من النار ، وأن يقضي لي بكم حوائجي كلها للآخرة والدنيا ، وأن يكفيني وأهلي وولدي ، والمؤمنين والمؤمنات ، شر كل ذي شر ، من الجن والإنس ، من صغير أو كبير ، فقد رجوت أن لا أنصرف من مشهدك يا مولاي ، صلوات الله عليك ، إلا بقضاء حوائجي وما فزعت إليك فيه ، ورجوته من حسن معونته وبركته بزيارتك ( 1 ) صلوات الله عليك وعلى الأئمة من آبائك ، الأئمة من ولدك ، ورحمة الله وبركاته . ثم قبل الضريح وقل : السلام عليكم يا آل محمد ، يا آل الله وأنصاره ، وضلال الله وأنواره ، لأبذلن لكم مودتي ومهجتي ، ومواساتي ومالي ، فإنها لكم مذخورة ، ونصرتي لكم معدة ، حتى يأذن الله لكم ، فان أمرتموني يا موالي أطعت ، وإن نهيتموني يا سادتي كففت ، وإن استنصرتموني يا قادتي نصرت ، وإن استعنتموني يا سادتي أعنت ، وإن استنجدتموني يا هداتي أنجدت ، وإن استعبدتموني يا ولاتي تعبدت . فلكم يا أئمتي عبوديتي بعد الله تعالى طوعا سرمدا ، وعليكم سلامي وتحياتي سلاما مجددا ، وصلوات الله عليكم ورحمة الله وبركاته . فإذا أردت الوداع فقل : قد قضيت يا مولاي بعض الإرب من زيارتك ، ولو فعلت يا مولاي ما يجب علي ، لجعلت عرصتك دار إقامة ، ولكنني من أبناء الدنيا أكدح فيها كما جرت عادة من مضى ، فأسأل الله البار الرحيم ، أن يصلي على محمد وآل محمد وأن لا يجعله آخر العهد من زيارتكم ، وجميع المؤمنين ، إنه أرحم الراحمين ، وهو على كل شئ قدير . ثم ادع الله كثيرا بما أردت انشاء الله تعالى .
--> ( 1 ) بركة زيارتك خ ل .