العلامة المجلسي
206
بحار الأنوار
إحسانكم ، وجميل وعدكم لزائركم وضمانكم ، وتأبى مكارم أخلاقكم وطهارة شيمكم ، وأعراقكم ، وكرمكم على ربكم ، وعنايتكم بزائركم ومحبكم ، أن يرد سؤاله ، أو يخيب لديه ( 1 ) آماله ، ويأبى الله إلا تصديق وعدكم ، وتحقيق الرجاء بقصد كم ، إسعافا وإكراما لقاصدكم ، وإتحافا بالخيرات لزائركم ، وكذلك الظن بكم ، والمرجو من فضله لشيعتكم . واشهد الله وأعهد عليه ، واشهد كم أني على ما عاهدته عليه من الاقرار بولايتكم ، والاعتقاد لفرض طاعتكم ، والاعتراف بفضلكم ، والقيام بنصركم ، والتقرب إلى الله بحبكم ، والطاعة له بالكون معكم ، وهذه يدي على ما أمر الله به من الوفاء بعهدكم ، والبيعة الواجبة لكم ، لا أبغي بذلك بدلا ، ولا أريد عنه تحويلا . وأشهد أن ذلك من الله أمر عازم وحتم على الأمة لازم ، لا حجة لمن جهله ولا عذر لمن أهمله ، أدين الله بذلك في السر والاعلان ، والذكر والنسيان ، وفي الممات والمحيا والآخرة والأولى ، وعلى بعد الدار ، وقرب المزار ، اللهم فصل على محمد وآل محمد ، وثبتني على ذلك حتى ألقاك ، ووفقني لطاعتك ورضاك وانفعني بما علمتني ، وزدني من الخير ما ألهمتني ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، فلك الحمد على ما أوليتني . فأسألك يا من لا تحصى نعمه ، ولا يوازى كرمه ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، ولا تجعله آخر العهد مني لزيارة أوليائك ، والالمام بمشاهد حججك وأصفيائك ، وألهمني بها شكر آلائك ، والالحاح بمسألتك ودعائك ، واستجب لي ما دعوتك ، وأعطني بفضلك كل ما سألتك ، واغفر لي مغفرة وازعة وارحمني بجودك رحمة واسعة يؤمنني بها من سخطك والنار وتسكنني بفضلك بها دار القرار مع الأئمة الأطهار ، وشيعة آل محمد الأبرار . واجعلني ممن يسرت حسابه ، وأحسنت إليك مآبه ، ومحوت سيئاته ، وضاعفت
--> ( 1 ) لديكم خ ل .