العلامة المجلسي
203
بحار الأنوار
أوجه الله الحاضرة ، وعيونه الناظرة ، وأياديه الباسطة ، مسلم إليكم سلطان الدنيا ومملكة الآخرة . السلام على تيجان الأوصياء ، وخلفاء الأصفياء ، ووارثي علوم الأنبياء السلام على رؤساء الصديقين ، والعترة الطاهرة من آل طه ويس ، السلام على علماء الاعلام ، والهادين إلى دار السلام ، الناطقين عن الله بأصدق الحديث وأطيب الكلام ، صلى الله عليهم أوتاد الكائنات ، وأعلام الهدايات ، وغاية الموجودات ما سكنت السواكن وتحركت المتحركات ، إنه حميد مجيد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . اللهم إني أشهد بحقائق الايمان وصدق اليقين ، أنهم خلفاؤك في أرضك ، وحججك على عبادك ، والوسائل إليك ، وأبواب رحمتك ، فصل عليهم أجمعين ، واجعل حظي من دعائك إجابته ، ولا تجعل حظي منه تلاوته . اللهم اجعل مقامي في هذا المشهد المقدس المطهر ، مقام إجابة واستعطاف ولا تجعله مقام إهانة واستخفاف ، فقد عرفناك يا رب معطيا قبل السؤال ، فكيف لا نرجوك عند الضراعة والابتهال ، لا سيما قد وعدتنا بالإجابة حين أمرتنا بالدعاء وضمنت لنا بلوغ الرجاء ، وأنت أوفى الضامنين ، وأرحم الراحمين ، إلهي عصيتك في بعض الأوقات ، وآمنت بك في كل الأوقات ، فكيف يغلب بعض عمري مذنبا كل عمري مؤمنا . إلهي وعزتك لو كان لي صبر على عذابك ، أو جلد على احتمال عقابك ، لما سألتك العفو عني ، ولصبرت على انتقامك مني ، سخطا على نفسي ، كيف عصتك ، ومقتا لها كيف أقبلت عليها وأدبرت معرضة عنك ، إلهي كيف آيس من رحمتك وأنت أرحم الراحمين ، وكيف أرجع بالخيبة وأنت أكرم الأكرمين . إلهي أسئلك بأسمائك التي كتبتها على قلوب أصفيائك ، محمد وآله امنائك ، فعرفوا ما عرفتهم ، وفهموا ما فهمتهم ، وعقلوا ما أوحيت إليهم من خصائصك