العلامة المجلسي
184
بحار الأنوار
وسيد من أصفيائك ، ومن فرضت على الخلق طاعته ، قد جعلته بين يدي ، أسئلك يا رب بحرمته عندك ، وبحقه عليك ، لما نظرت إلي نظرة رحيمة من نظراتك ، تلم بها شعثي ، وتصلح بها حالي ، في الدنيا والآخرة ، فإنك على كل شئ قدير . اللهم إن ذنوبي ، لما فاتت العدد وجازت الأمد ، علمت أن شفاعة كل شافع دون أوليائك تقصر عنها ، فوصلت المسير من بلدي ، قاصدا وليك بالبشرى ومتعلقا منه بالعروة الوثقى ، وها أنا يا مولاي قد استشفعت به إليك ، وأقسمت به عليك ، فارحم غربتي ، واقبل توبتي . اللهم إني لا أعول على صالحة سلفت مني ، ولا أثق بحسنة تقوم بالحجة عني ، ولو أني قدمت حسنات جميع خلقك ، ثم خالفت طاعة أوليائك ، لكانت تلك الحسنات مزعجة لي عن جوارك ، غير حائلة بيني وبين نارك ، فلذلك علمت أن أفضل طاعتك طاعة أوليائك . اللهم ارحم توجهي بمن توجهت به إليك ، فلقد علمت أني غير واجد أعظم مقدارا منهم ، لمكانهم منك يا أرحم الراحمين ، اللهم إنك بالانعام موصوف ووليك بالشفاعة لمن أتاه معروف ، فإذا شفع في متفضلا ، كان وجهك علي مقبلا ، وإذا كان وجهك علي مقبلا أصبت من الجنة منزلا . اللهم فكما أتوسل به إليك ، أن تمن علي بالرضا والنعم ، اللهم أرضه عنا ولا تسخطه علينا ، واهدنا به ولا تضلنا فيه ، واجعلنا فيه على السبيل الذي تختاره ، وأضف طاعتي إلى خالص نيتي في تحيتي ( 1 ) يا أرحم الراحمين . اللهم صل على خيار خلقك محمد وآله ، كما انتجبتهم على العالمين ، واخترتهم على علم من الأولين ، اللهم وصل على حجتك ، وصفوتك من بريتك التالي لنبيك ، المقيم لأمرك علي بن أبي طالب ، وصل على فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وصل على الحسن والحسين شنفي عرشك ، ودليلي خلقك
--> ( 1 ) محبتي خ ل .