العلامة المجلسي

182

بحار الأنوار

ما عنده لزواركم ، المطيعين لامركم . اللهم فكما وفقتني للايمان بنبيك ، والتصديق لدعوته ، ومننت علي بطاعته واتباع ملته ، وهديتني إلى معرفته ، ومعرفة الأئمة من ذريته ، وأكملت بمعرفتهم الايمان ، وقبلت بولايتهم وطاعتهم الأعمال ، واستعبدت بالصلاة عليهم عبادك ، وجعلتهم ( 1 ) مفتاحا للدعاء ، وسببا للإجابة ، فصل عليهم أجمعين ، واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين . اللهم اجعل ذنوبنا بهم مغفورة ، وعيوبنا مستورة ، وفرايضنا مشكورة ونوافلنا مبرورة ، وقلوبنا بذكرك معمورة ، وأنفسنا بطاعتك مسرورة ، وجوارحنا على خدمتك مقهورة ، وأسماءنا في خواصك مشهورة ، وأرزاقنا من لدنك مدرورة وحوائجنا لديك ميسورة برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم أنجز لهم وعدك ، وطهر بسيف قائمهم أرضك ، وأقم به حدودك المعطلة ، وأحكامك المهملة والمبدلة ، وأحي به القلوب الميتة ، واجمع به الأهواء المتفرقة ، وأجل به صداء الجور عن طريقتك ، حتى يظهر الحق على يديه في أحسن صورته ، ويهلك الباطل وأهله بنور دولته ، ولا يستخفي لشئ من الحق ، مخافة أحد من الخلق . اللهم عجل فرجهم ، وأظهر فلجهم ، واسلك بنا منهجهم ، وأمتنا على ولايتهم ، واحشرنا في زمرتهم ، وتحت لوائهم ، وأوردنا حوضهم ، واسقنا بكأسهم ، ولا تفرق بيننا وبينهم ، ولا تحرمنا شفاعتهم ، حتى نظفر بعفوك وغفرانك ، ونصير إلى رحمتك ورضوانك ، إله الحق رب العالمين ، يا قريب الرحمة من المؤمنين ، ونحن أولئك ( 2 ) حقا لا ارتيابا ، يا من إذا أوحشنا التعرض لغضبه ، آنسنا حسن الظن به فنحن واثقون ( 3 ) بين رغبة ورهبة ارتقابا ، قد أقبلنا لعفوك ومغفرتك طلابا ، فأذللنا لقدرتك ، وعزتك رقابا ، فصل على محمد وآل محمد الطاهرين ، واجعل دعاءنا بهم مستجابا وولاءنا لهم من النار حجابا .

--> ( 1 ) وجعلتها خ ل . ( 2 ) أولياءك خ ل . ( 3 ) واقفون خ ل .