العلامة المجلسي
180
بحار الأنوار
ملائكتك بالطاس والمنديل ، حتى توضأ ، ورددت عليه الشمس بعد دنو غروبها ، حتى أدى في أول الوقت لك فرضا ، وأطعمته من طعام أهل الجنة ، حين منح المقداد قرضا ، وباهيت به خواص ملائكتك ، إذ شرى نفسه ابتغاء مرضاتك لترضى ، وجعلت ولايته إحدى فرائضك . فالشقي من أقر ببعض وأنكر بعضا ، عنصر الأبرار ، ومعدن الفخار ، وقسيم الجنة والنار ، صاحب الأعراف ، وأبي الأئمة الاشراف ، المظلوم المغتصب والصابر المحتسب ، والموتور في نفسه وعترته ، المقصود ( 1 ) في رهطه وأعزته ، صلاة لا انقطاع لمزيدها ، ولا اتضاع لمشيدها ، اللهم ألبسه حلل الانعام ، وتوجه تاج الاكرام ، وارفعه إلى أعلا مرتبة ومقام ، حتى يلحق نبيك عليه وعلى آله السلام ، واحكم له اللهم على ظالميه ، إنك العدل فيما تقضيه . اللهم وصلى على الطاهرة البتول ، الزهراء ابنة الرسول ، أم الأئمة الهادين ، سيدة نساء العالمين ، وارثة خير الأنبياء ، وقرينة خير الأوصياء القادمة عليك متألمة من مصابها بأبيها ، متظلمة مما حل بها من غاصبيها ، ساخطة على أمة لم ترع حقك في نصرتها ، بدليل دفنها ليلا في حفرتها ، المغتصبة حقها المغصصة بريقها ، صلاة لا غاية لأمدها ، ولا نهاية لمددها ، ولا انقضاء لعددها . اللهم فتكفل لها عن مكاره دار الفناء ، في دار البقاء ، بأنفس الأعواض وأنلها ممن عاندها نهاية الآمال ، وغاية الأغراض ، حتى لا يبقى لها ولى ساخط لسخطها إلا وهو راض ، إنك أعز من أجار المظلومين ، وأعدل قاض ، اللهم ألحقها في الاكرام ببعلها وأبيها ، وخذ لها الحق من ظالميها . اللهم وصل على الأئمة الراشدين ، والقادة الهادين ، والسادة المعصومين والأتقياء الأبرار ، مأوى السكينة والوقار ، وخزان العلم ، ومنتهى الحلم والفخار ساسة العباد ، وأركان البلاد ، وأدلة الرشاد ، الألباء الأمجاد ، العلماء بشرعك
--> ( 1 ) المقهور ، ظ .