العلامة المجلسي
177
بحار الأنوار
حتى يسلم إلى القائم عليه السلام ، فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة وهذه الزيارة : السلام عليك يا أمين الله في أرضه ، وحجته على عباده ، السلام عليك يا مولاي أشهد أنك جاهدت في الله ، حق جهاده ، وعملت بكتابه ، واتبعت سنن نبيه ، صلى الله عليه وآله ، حتى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجة مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه . اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك ، صابرة على نزول بلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزودة التقوى ليوم جزائك ، مستنة ( 1 ) بسنن أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك . ثم يضع خده على القبر ويقول : اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل الراغبين إليك شارعة ، واعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة ، والإعانة لمن استعان بك موجودة ، والإغاثة لمن استغاث بك مبذولة ، وعداتك لعبادك منجزة ، وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لديك محفوظة ، وأرزاقك من لدنك إلى الخلائق نازلة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضية ، وجوائز السائلين عندك موفرة ، وعوائد المزيد متواترة ، وموائد المستطعمين معدة ، ومناهل الظماء مترعة ، اللهم فاستجب دعائي ، واقبل ثنائي واجمع بيني وبين أوليائي ، بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، إنك ولي نعمائي ومنتها مناي ، وغاية رجائي ، في منقلبي ومثواي ( 2 ) .
--> ( 1 ) مستسنة خ ل . ( 2 ) مصباح الزائر ص 245 - 246 .