العلامة المجلسي

173

بحار الأنوار

الحساب ، وحاشاك يا رب أن تقرن طاعة وليك بطاعتك ، وموالاته بموالاتك ، ومعصيته بمعصيتك ، ثم تؤيس زائره ، والمتحمل من بعد البلاد إلى قبره ، وعزتك لا ينعقد على ذلك ضميري ، إذ كانت القلوب إليك بالجميل تشير ( 1 ) . ثم صل صلاة الزيارة فإذا أردت الوداع والانصراف فقل : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، سلام مودع لا سئم ولا قال ، ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد أقول : وساق الوداع إلى آخر ما مر في الجامعة الثانية ( 2 ) وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المزار : يستحب أن يدعى بهذا الدعاء عقيب الزيارة لهم عليهم السلام وهو : اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك . وساق إلى قوله إليك بالجميل تشير ثم قال ثم قل : يا ولي الله ! إن بيني وبين الله عزو جل ذنوبا لا يأتي عليها إلا رضاك ، فبحق من ائتمنك على سره ، واسترعاك أمر خلقه ، وقرن طاعتك بطاعته ، وموالاتك بموالاته ، تول صلاح حالي مع الله عز وجل واجعل حظي من زيارتك ، تخليطي بخالصي زوارك ، الذين تسأل الله عز وجل في عتق رقابهم ، وترغب إليه في حسن ثوابهم . وها أنا اليوم بقبرك لائذ ، وبحسن دفاعك عني عائذ ، فتلافني يا مولاي وأدركني ، واسأل الله عز وجل في أمري ، فان لك عند الله مقاما كريما ، وجاها عظيما ، صلى الله عليك وسلم تسليما . ثم قال رحمه الله في الكتاب المذكور : دعاء آخر يدعى به عقيب الزيارة لسائر الأئمة عليهم السلام وهو : اللهم إني زرت هذا الامام مقرا بإمامته وساق الدعاء إلى قوله ولا تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين . أقول : ورأيت أيضا في بعض مؤلفات أصحابنا دعاء آخر يستحب أن يدعى به

--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 244 - 245 . ( 2 ) مصباح الزائر : ص 245 .