العلامة المجلسي
168
بحار الأنوار
الخليفة في بسيطتك ، وعلى محمد الخالص من صفوتك ، والفاحص عن معرفتك ، والغائص المأمون على مكنون سريرتك ، بما أوليته من نعمتك بمعونتك ، وعلى على من بينهما من النبيين والمكرمين والأوصياء والصديقين ، وأن تهبني لإمامي هذا ( 1 ) . وضع خدك على سطح القبر وقل : اللهم بمحل هذا السيد من طاعتك ، وبمنزلته عندك ، لا تمتني فجأة ، ولا تحرمني توبة ، وارزقني الورع عن محارمك دينا ودنيا ، واشغلني بالآخرة عن طلب الأولى ، ووفقني لما تحب وترضى ، وجنبني اتباع الهوى ، والاغترار بالأباطيل والمنى . اللهم اجعل السداد في قولي ، والصواب في فعلى ، والصدق والوفاء في ضماني ووعدي ، والحفظ والإيناس مقرونين بعهدي وعقدي ، والبر والاحسان من شأني وخلقي ، واجعل السلامة لي شاملة ، والعافية بي محيطة ملتفة ، ولطيف صنعك وعونك مصروفا إلى ، وحسن توفيقك ويسرك موفورا علي ، وأحيني يا رب سعيدا ، وتوفني شهيدا ، وطهرني للموت وما بعده . اللهم واجعل الصحة والنور في سمعي وبصري ، والجدة والخير في طرقي ، والهدى والبصيرة في ديني ، ومذهبي ، والميزان أبدا نصب عيني ، والذكر والموعظة شعاري ودثاري ، والفكرة والعبرة انسى وعمادي ، ومكن اليقين في قلبي ، واجعله أوثق الأشياء في نفسي ، وأغلبه على رائى وعزمي ، واجعل الارشاد في عملي ، والتسليم لأمرك مهادي وسندي ، والرضا بقضائك وقدرك أقصى عزمي ونهايتي ، وأبعد همي وغايتي ، حتى لا أتقي أحدا من خلقك بديني ، ولا أطلب به غير آخرتي ، ولا أستدعي منه إطرائي ومدحي ، واجعل خير العواقب عاقبتي ، وخير المصاير مصيري ، وأنعم العيش عيشي ، وأفضل الهدى هداي ، وأوفر الحظوظ حظي ، وأجزل الأقسام قسمي ونصيبي ، وكن لي يا رب من كل سوء وليا ، وإلى كل خير دليلا وقائدا ، ومن كل باغ وحسود ظهيرا ومانعا ،
--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 241 والمزار الكبير ص 96 - 97 .