العلامة المجلسي
143
بحار الأنوار
يقال كره وكر بنفسه يتعدى ولا يتعدى ذكره الجوهري ( 1 ) وهذا يدل على رجوع خواص الشيعة أيضا في رجعتهم ، من أراد الله بدأ بكم أي من لم يبدأ بكم فلم يرد الله بل أراد الشيطان ، ومن وحده قبل عنكم أي من لم يقبل عنكم فليس بموحد ، بل هو مشرك وإن أظهر التوحيد . بكم فتح الله أي في الوجود أو الخلافة أو جميع الخيرات ، والباء تحتمل السببية والصلة ، وبكم يختم أي دولتكم آخر الدول والدولة في الآخرة أيضا لكم ، إلا باذنه : أي عند قيام الساعة أو في كل وقت يريد ، ويقال طأطأ رأسه أي طامنه وخفضه ، وبخع كل متكبر لطاعتكم : بخع بالحق بخوعا أقربه وخضع به كنجع بالكسر نجاعة وفي بعض النسخ بالنون يقال نخع لي بحقي كمنع أي أقر . ذكركم في الذاكرين أي وإن كان ذكر كم في الظاهر مذكورا من بين الذاكرين ولكن لا نسبة بين ذكركم وذكر غيركم ، فما أحلى أسماءكم وكذا البواقي ، ويمكن تطبيق الفقرات بأدنى تكلف مع أنه لا حاجة إليه ، إذ مجموع تلك الفقرات في مقابلة مجموع الفقرات الاخر ، ومنتهاه أي كل خير يرجع بالآخرة إليكم لأنكم سببه ، أو الخيرات الكاملة النازلة من الله ينتهى إليكم وينزل عليكم . جميل بلائكم أي نعمتكم ، والبلاء تكون منحة ومحنة ، وغمرة الشئ شدته ومزدحمه ، من شفا جرف الهلكات شفا كل شئ حرفه وجانبه ، والجرف بالضم وبضمتين ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض قاله الجوهري ( 2 ) . وبموالاتكم تمت الكلمة أي كلمة التوحيد أو الايمان إشارة إلى قوله تعالى " اليوم أكملت لكم دينكم " والمفترضة على بناء المفعول يقال افترضه الله أي أوجبه ، ولكم المودة الواجبة أي في قوله تعالى ( قل لا أسئلكم عليه اجرا إلا المودة في القربى ) .
--> ( 1 ) صحاح الجوهري ج 2 ص 805 . ( 2 ) الصحاح ج 4 ص 1336 .