العلامة المجلسي
132
بحار الأنوار
تقع على الأرض إلا باذنه ، وبكم ينفس الهم ، وبكم يكشف الضر ، وعندكم ما نزلت به رسله ، وهبطت به ملائكته ، وإلى جدكم بعث الروح الأمين . وإن كانت الزيارة لأمير المؤمنين فقل : " وإلى أخيك بعث الروح الأمين " آتاكم الله ما لم يؤت أحدا من العالمين ، طأطأ كل شريف لشرفكم ، وبخع ( 1 ) كل متكبر لطاعتكم ، وخضع كل جبار لفضلكم ، وذل كل شئ لكم ، وأشرقت الأرض بنوركم وفاز الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد ولايتكم غضب الرحمان . بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ، ذكركم في الذاكرين ، وأسماؤكم في الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح ، وأنفسكم في النفوس ، وآثاركم في الآثار ، وقبوركم في القبور ، فما أحلى أسماءكم ، وأكرم أنفسكم ، وأعظم شأنكم ، وأجل خطركم ، وأوفى عهدكم ، وأصدق وعدكم . كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيتكم التقوى ، وفعلكم الخير ، وعادتكم الاحسان ، وسجيتكم الكرم ، وشأنكم الحق والصدق والرفق ، وقولكم حكم وحتم ، ورأيكم علم وحلم وحزم ، إن ذكر الخير كنتم أوله وأصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه . بأبي أنتم وأمي ونفسي ، كيف أصف حسن ثنائكم ، وأحصي جميل بلائكم وبكم أخرجنا الله من الذل ، وفرج عنا غمرات الكروب ، وأنقذنا بكم من شفا جرف الهلكات ومن النار . بأبي أنتم وأمي ونفسي ، بموالاتكم علمنا الله معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد من دنيانا ، وبموالاتكم تمت الكلمة ، وعظمت النعمة ، وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ، ولكم المودة الواجبة ، والدرجات الرفيعة والمقام المحمود ، والمكان المعلوم عند الله عز وجل ، والجاه العظيم ، والشأن الكبير ، والشفاعة المقبولة .
--> ( 1 ) نخع خ ل نجع خ ل .