العلامة المجلسي
125
بحار الأنوار
به والتجأت إليه مستجيرة ، وأصل الحجزة موضع شد الإزار ، ثم قيل للازار حجزة للمجاورة فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسك بالشئ والتعلق به ، ومنه الحديث الاخر يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه . " قوله عليه السلام " : والغرة الحميدة قال الكفعمي ( 1 ) أي البيضاء المحمودة والأغر الأبيض المشرق ، ومنه سمي النجم بالغرار لبياضه وإشراقه ، والغرة ابيضاض في جبهة الفرس والغرة الحسن . " قوله عليه السلام " وأكحل ناظري في بعض النسخ وأكحل مرهي ، يقال : مرهت العين مرها إذا فسدت لترك الكحل ، فاسناد الاكحال إليه مجاز ، والازر الشدة والقوة والظهر ، ودمدم القوم طحنهم فأهلكهم والتدمير الاهلاك ، والحوب بالضم والفتح الاثم . " قوله " والأئمة من بعده قال الكفعمي في الحاشية ( 2 ) : أي صل عليه أولا ثم صل عليهم ثانيا من بعد أن تصلي عليه ، ويريد بالأئمة من بعده أولاده لأنهم علماء أشراف ، والعالم إمام من اقتدى به ، ويدل عليه قوله : والأئمة من ولده في الدعاء المروي عن المهدي عليه السلام انتهى . أقول : على المعنى الذي ذكره لقوله : من بعده ، يحتمل أن يكون المراد بالأئمة آباءه الطاهرين أي بعد أن صليت عليه صل على آبائه الطاهرين ، ويحتمل أن يكون المراد بالأئمة بعده الأئمة الذين يرجعون إلى الدنيا بعد ظهوره وكثير من الاخبار يدل على وجودهم بعده أيضا ، وقد سبق القول فيه في كتاب الغيبة .
--> ( 1 ) مصباح الكفعمي ص 551 . ( 2 ) مصباح الكفعمي ص 550 .