العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
وسبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، ولن يخلف الله وعده هو العزيز الحكيم . فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما فليبك الباكون وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم فلتدر الدموع ، وليصرخ الصارخون ، ويعج العاجون ، أين الحسن ، أين الحسين ، أين أبناء الحسين ، صالح بعد صالح وصادق بعد صادق ، أين السبيل بعد السبيل ، أين الخيرة بعد الخيرة ، أين الشموس الطالعة ، أين الأقمار المنيرة ، أين الأنجم الزاهرة ، أين أعلام الدين ، وقواعد العلم . أين بقية الله التي لا تخلو من العترة الهادية ، أين المعد لقطع دابر الظلمة ، أين المنتظر لإقامة الأمت والعوج ، أين المرتجى لإزالة الجور والعدوان أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن ، أين المتخير لإعادة الملة والشريعة ، أين المؤمل لاحياء الكتاب وحدوده ، أين محيى معالم الدين وأهله ، أين قاصم شوكة المعتدين ، أين هادم أبنية الشرك والنفاق ، أين مبيد أهل الفسوق والعصيان والطغيان ، أين حاصد فروع الغي والنفاق ، أين طامس آثار الزيغ والأهواء ، أين قاطع حبائل الكذب والافتراء ، أين مبيد العتاة والمردة ، أين مستأصل أهل العناد والتضليل والالحاد ، أين معز الأولياء ومذل الأعداء أين جامع الكلم على التقوى ، أين باب الله الذي منه يؤتى ، أين وجه الله الذي يتوجه إليه الأولياء ، أين السبب المتصل بين الأرض والسماء ، أين صاحب يوم الفتح وناشر راية الهدى ، أين مؤلف شمل الصلاح والرضا ، أين الطالب بذحول الأنبياء ، أين المطالب بكربلا ، أين المنصور على من اعتدى عليه وافترى ، أين المضطر الذي يجاب إذا دعى ، أين صدر الخلائف ذو البر والتقوى . أين ابن النبي المصطفى ، وابن علي المرتضى ، وابن خديجة الغراء وابن فاطمة الكبرى ، بأبي أنت وأمي ونفسي لك الوقاء والحمى ، يا ابن السادة المقربين ، يا ابن النجباء الأكرمين يا ابن الهداة المهديين ، يا ابن الغطارفة الأنجبين