العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

صلوات الله عليهما فأت إلى السرداب وقف ماسكا جانب الباب كالمستأذن وسم ، وانزل وعليك السكينة والوقار ، وصل ركعتين في عرصة السرداب وقل : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، ولله الحمد ، الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وعرفنا أولياؤه وأعداءه ، ووفقنا لزيارة أئمتنا ولم يجعلنا من المعاندين الناصبين ، ولا من الغلاة المفوضين ، ولا من المرتابين المقصرين ، السلام على ولي الله وابن أوليائه ، السلام على المدخر لكرامة [ أولياء ] ظ الله وبوار أعدائه السلام على نور الذي أراد أهل الكفر إطفاءه ، فأبى الله إلا أن يتم نوره بكرههم وأيده بالحياة حتى يظهر على يده الحق برغمهم ، أشهد أن الله اصطفاك صغيرا وأكمل لك علومه كبيرا ، وأنك حي لا تموت حتى تبطل الجبت والطاغوت . اللهم صل عليه وعلى خدامه وأعوانه ، على غيبته ونأيه ، واستره سترا عزيزا واجعل له معقلا حريزا واشدد اللهم وطأتك على معانديه ، واحرس مواليه وزائريه . اللهم كما جعلت قلبي بذكره معمورا ، فاجعل سلاحي بنصرته مشهورا وإن حال بيني وبين لقائه الموت الذي جعلته على عبادك حتما ، وأقدرت به على خليفتك رغما ، فابعثني عند خروجه ، ظاهرا من حفرتي ، مؤتزرا كفني ، حتى أجاهد بين يديه ، في الصف الذي أثنيت على أهله في كتابك ، فقلت " كأنهم بنيان مرصوص " . اللهم طال الانتظار ، وشمت بنا الفجار ، وصعب علينا الانتصار ، اللهم أرنا وجه وليك الميمون ، في حياتنا وبعد المنون ، اللهم إني أدين لك بالرجعة ، بين يدي صاحب هذه البقعة ، الغوث الغوث الغوث ، يا صاحب الزمان ، قطعت في وصلتك الخلان ، وهجرت لزيارتك الأوطان ، وأخفيت أمري عن أهل البلدان لتكون شفيعا عند ربك وربي ، وإلى آبائك وموالي في حسن التوفيق لي ، وإسباغ النعمة علي ، وسوق الاحسان إلى . اللهم صل على محمد وآل محمد ، أصحاب الحق ، وقادة الخلق ، واستجب مني ما دعوتك ، وأعطني ما لم أنطق به في دعائي ، من صلاح ديني ودنياي ، إنك