العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

من زوار الحسين بن علي عليه السلام ( 1 ) . 20 - كامل الزيارة : أبي وجماعة مشايخي ، عن سعد ، عن أحمد بن علي بن عبيد الجعفي ، عن محمد بن أبي جرير القمي قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول لأبي : من زار الحسين بن علي عليه السلام عارفا " بحقه كان من محدثي الله فوق عرشه ثم قرأ " إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر " ( 2 ) . 21 - كامل الزيارة : محمد الحميري . عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : إن عندكم - أو قال في قربكم - لفضيلة ما أوتي أحد مثلها وما أحسبكم تعرفونها كنه معرفتها ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها ، وإن لها لأهلا خاصة قد سموا لها وأعطوها بلا حول منهم ولا قوة إلا ما كان من صنع الله لهم ، وسعادة حباهم بها ، ورحمة ورأفة وتقدم ؟ قلت : جعلت فداك وما هذا الذي وصفت ولم تسمه ؟ قال : زيارة جدي الحسين عليه السلام فإنه غريب بأرض غربة ، يبكيه من زاره ، ويحزن له من لم يزره ، ويحترق له من لم يشهده ، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجليه في أرض فلاة ، ولا حميم قربه ولا قريب ، ثم منع الحق وتوازر عليه أهل الردة حتى قتلوه وضيعوه وعرضوه للسباع ، ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشربه الكلاب وضيعوا حق رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيته به وبأهل بيته ، فأمسى مجفوا في حفرته صريعا " بين قرابته وشيعته ، بين أطباق التراب ، قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن جده والمنزل الذي لا يأتيه إلا من امتحن الله قلبه للايمان وعرفه حقنا . فقلت له : جعلت فداك قد كنت آتيه حتى بليت بالسلطان وفي حفظ أموالهم وأنا عندهم مشهور فتركت للتقية إتيانه وأنا أعرف ما في إتيانه من الخير ، فقال : هل تدري ما فضل من أتاه وما له عندنا من جزيل الخير ؟ فقلت : لا ، فقال : أما

--> ( 1 ) كامل الزيارات ص 135 . ( 2 ) كامل الزيارات ص 141 .