العلامة المجلسي
117
بحار الأنوار
تذنيب : اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب - رحمهم الله - في حد الحائر فقيل : إنه ما أحاطت به جدران الصحن فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب والعمارات المتصلة بالقبة المنورة والمسجد الذي خلفها ، وقيل : إنه القبة الشريفة حسب ، وقيل : هي مع ما اتصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها ، والأول أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم ، ولظاهر كلمات أكثر الأصحاب . قال ابن إدريس في السرائر : ( 1 ) المراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه قال : لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء . وذكر الشهيد في الذكرى ( 2 ) أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل باطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه فكان لا يبلغه . وذكر السيد الفاضل أمير شرف الدين على المجاور بالمشهد الغروي قدس الله روحه وكان من مشايخنا : اني سمعت من كبار الشائبين من البلدة المشرفة أن الحائر هو السعة التي عليها الحصار الرفيع من القبلة واليمين واليسار وأما الخلف فما ندري ما حده وقالوا : هذا الذي سمعنا من جماعة من قبلنا انتهى ، وفي شموله لحجرات الصحن إشكال ولا يبعد أن يكون ما انخفض من هذا الصحن الشريف يكون داخلا في الحائر دون ما ارتفع منها ، وعليه أيضا " شواهد من كلمات الأصحاب والله يعلم .
--> ( 1 ) السرائر ص 78 . ( 2 ) الذكرى في أول صلاة السفر .